سياسة

الحركة الشعبية تفقد البوصلة بإقليم صفرو

صوت العدالة- هشام الصميعي
لم يكد حبر الحكم القضائي الذي أصدرته المحكمة الإدارية بفاس منذ أسبوع، يجف والقاضي بفقدان رئيس جماعة رباط الخير محمد بوستة لعضوية المجلس الحضري برباط الخير التابعة لنفوذ عمالة صفرو و الذي يرأسه ، حتى أشر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية إعطاء التزكية لرئيس المجلس الحضري الذي قضت المحكمة الإدارية إسقاط أهليته من عضوية المجلس، في تناقض صارخ مع تخليق الحياة السياسية وتطبيق قانون الأحزاب على اعتبار أن اجتهادات القضاء الإداري هي بمثابة تفسير للقانون العام.

وكانت المحكمة الإبتدائية الإدارية بفاس في حكم متقدم، قد قضت بفقدان محمد بوستة الأهلية من عضوية المجلس الجماعي. بناءا على شكاية تقدم بها الكاتب الأول لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر الذي كان محمد بوستة قد ترشح بإسمه ليفوز بعضوية الجماعة، قبل أن يلتحق بحزب الجرار الذي رتب له أمور الرآسة بالنظر إلى الأغلبية التي يتوفر عليها حزب الجرار بجماعة رباط الخير ليصبح رئيسا للجماعة الحضرية .

إلى أن فاجئ الدكتور محمد بوستة الحزب الذي رتب له أمور الرآسة أي حزب الجرار الذي يحضى ببرلماني بإسمه في الإقليم، ليعلن طموحه في التقدم للإنتخابات التشريعية القادمة مرة أخرى وهذه المرة بحزب جديد هو حزب الحركة الشعبية !

واذا كان حكم المحكمة الإدارية بحسب العديد من المتابعين، قد انتصر للشرعية القانونية ولقانون الأحزاب انسجاما مع تخليق الحياة السياسية ونبد الترحال السياسي و”قليب الفيستة ” ، التي تضر بالعمل السياسي و الحزبي على السواء باعتبارها تؤسس لمنطق الانتهازية وضرب مفهوم الالتزام السياسي، فإن حزب الحركة الشعبية لأوزين يكون قد فقد البوصلة بهذه التزكية التي تتجاوز تكريس القضاء الإداري للشرعية والمشروعية في تخليق الحياة السياسية !

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.