أخبار القضاء

السيد محمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية يبرز من طنجة دور القضاء في مجال مكافحة الفساد

صوت العدالة- عبد السلام العزاوي

أوضح السيد محمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بان القضاء يساهم في بمحاربة الفساد، و في حماية الاقتصاد الوطني، وذلك إلى جانب السلطات والقطاعات المعنية ، مع الحرص على نظافة المقاولة المغربية، بمختلف ربوع المملكة، كما تطال صلاحياته، كافة الأشخاص الذاتية أو المعنوية الحاملة للجنسية المغربية في حالة ارتكاب جرائم الفساد خارج الحدود المغربية.
و اقر السيد محمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بالتحول النوعي في بنية القانون الجنائي الاقتصادي على المستوى الدولي، خلال العقدين الأخيرين، و المتجلي بالأساس في التنامي المتسارع، في قوانين مكافحة الفساد ذات الامتداد العابر للحدود، مما خلخل مبدأ إقليمية القانون الجنائي.
واعتبر السيد محمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية، للندوة الدولية المنظمة بمدينة طنجة، يوم الجمعة 10 يوليوز 2026، من طرف الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، حول موضوع ” القوانين الوطنية لمكافحة الفساد ذات الامتداد خارج الإقليم، والتي شهدت مداخلة السيد محمد بنعليلو رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، والسيد هشام البلاوي رئيس النيابة العامة، وعرفت حضور السيد محمد خلفاوي عامل إقليم الفحص انجرة، و الأستاذ حفيظ احكان نائب الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بطنجة، والأستاذ مراد التادي الوكيل العام بها، و الأستاذ عثمان الوكيلي عضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية، و الأستاذ حميد فضلي رئيس المحكمة الابتدائية بطنجة، والأستاذ عبد اللطيف الهدان رئيس المحكمة الابتدائية التجارية بطنجة، مصلحة العدالة وضرورات منع الإفلات من العقاب، تدعم التحول القانوني، خاصة و تطبيقه أصبح يضع على القضاء إشكاليات بالغة الدقة والعمق، من بينها إشكالية التوفيق بين متطلبات الحفاظ على السيادة القانونية للدول على أقاليمها، ودواعي العدالة الرامية إلى القبول بالتخلي عن الاختصاص لفائدة قضاء دولة أخرى.
وأوضح السيد محمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ان المشرع يضع القانون، والإدارة تسهر على الوقاية والتتبع، في حين يبقى القضاء الضامن الفعلي لسمو القانون، والحصن الأخير لحماية الحقوق، وصمام الأمان الذي يُحَوِّلُ النصوص إلى عدالة ناجزة ملموسة.
كما كشف السيد محمد عبد النباوي، ان موضوع الندوة يسائل القضاء ويعني السلطة القضائية، باعتباره من صميم مهامها ان على المستوى الوطني و الدولي، بحكم الدور المهم للقضاء في ميدان مكافحة الفساد، يتجلى بالأساس في تطبيق القانون الجنائي، وفي الرقابة على أعمال الإدارة المتعلقة بالصفقات العمومية أو غيرها من المهام، وكذا في الدعاوى التجارية، فضلا عن تقديم المساعدة وإجراءات التعاون القضائي الدولي، الممنوحة للقضاء الأجنبي في مختلف الدعاوى المرتبطة بقضايا الفساد.
وأفاد السيد محمد عبد النباوي، بانخراط السلطة القضائية، في السياسة العامة للدولة الهادفة إلى تطبيق اتفاقيات مكافحة الفساد، مع الاهتمام بالتكوين المستمر لدعم القدرات لترسيخ قيم مكافحة الفساد لدى القضاة وتحسيسهم بدور القضاء في تنظيف الحياة العامة، من الممارسات الماسة بقيم الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص، والتركيز على حماية الحقوق والحريات واحترام الالتزامات والواجبات.
دون إغفال السيد محمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، لقضية نشر وتعميم الاجتهاد القضائي، بغية تحقيق الأمن القضائي ودعم استقرار المعاملات، و تحقيق النجاعة القضائية، عبر شفافية الإجراءات وسهولة المساطر والبت في النزاعات في آجال معقولة في احترام تام لاستقلال القضاء وضمانات المحاكمة العادلة، وكذا تفعيل آليات التعاون القضائي الدولي، بما يخدم مبدأ منع الإفلات من العقاب ويسمح بالوصول إلى الأهداف المنشودة من المعاهدات الدولية، ومن بينها اتفاقية مكافحة الفساد.
و استحضر السيد محمد عبد النباوي الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بعض المؤشرات الدالة، على أن قضايا غسل الأموال والجرائم المالية، تعد أبرز أوجه الفساد ذي الامتداد العابر إقليمي. لذلك أصدرت أقسام الجرائم المالية بمحاكم الاستئناف الأربع المختصة، خلال العام المنصرم، حوالي 449 مقررا قضائيا تضمنت غرامات ومصادرات و تعويضات مدنية لفائدة الدولة والمؤسسات المتضررة ناهزت مليارات الدراهم. وفي قضايا غسل الأموال، أصدرت المحاكم المختصة ازيد من 720 مقررا قضائيا في مواجهة أزيد من 1496 متهما وبغرامات ابتدائية لا يقل مجموعها عن 200 مليون درهم.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.