المنصوري تمهد لأغلبية رباعية… وملف الوزارات يؤجل الحسم إلى اللحظات الأخيرة
صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
تتجه فاطمة الزهراء المنصوري إلى الإعلان عن أغلبية حكومية من أربعة أحزاب: الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية. وبذلك يبقى حزب الحركة الشعبية خارج التحالف الحكومي، في وقت اختار فيه الاتحاد الدستوري دعم الحكومة من خارج الأغلبية، من دون المشاركة في الحقائب الوزارية.
غير أن اتفاق الأحزاب على تشكيل الأغلبية لا يعني أن باب تشكيل الحكومة أصبح مفتوحًا على مصراعيه. فالمفاوضات حول توزيع الوزارات ما زالت هي العقدة الأصعب، وسط تنافس بين مكونات التحالف على عدد من القطاعات، وتمسك كل طرف بمطالبه بشأن الحقائب التي يريد تدبيرها.
وتشير مصادرنا إلى أن الاتفاق على الأحزاب المشاركة لا يختصر الطريق نحو الحكومة، لأن الخلاف لم يعد حول من سيشارك، بل حول من سيدير ماذا. وفي هذا الإطار، يبدو أن المنصوري تفضل تثبيت ملامح الأغلبية أولًا، ثم تأجيل الملفات الخلافية المرتبطة بالتوزيع الوزاري إلى المراحل الأخيرة من المشاورات.
هذا التوجه قد يجعل الحسم في بعض الحقائب مؤجلًا إلى الأمتار الأخيرة، قبل رفع اللائحة النهائية لأعضاء الحكومة إلى الملك. كما أن عامل الوقت يزيد من حدة السباق، بالنظر إلى الأجل القانوني لإيداع مشروع قانون المالية لسنة 2027، المحدد في 20 أكتوبر الجاري.
وهكذا، قد تُعلن الأغلبية قبل أن تكتمل صورة الحكومة، ويبقى توزيع الوزارات هو الاختبار الحقيقي أمام المنصوري لجمع مكونات التحالف تحت سقف واحد.