مشاورات تشكيل الحكومة.. بركة يضع قرار مشاركة الاستقلال أمام المجلس الوطني
صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
دخلت مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، اليوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، محطة جديدة بلقاء جمع رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، فاطمة الزهراء المنصوري، بالأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، على رأس وفد من قيادة الحزب، وذلك بالمقر المركزي لحزب الأصالة والمعاصرة بالرباط.
ويأتي اللقاء في إطار الجولة الأولى من المشاورات السياسية الرامية إلى بلورة ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة، بعد انطلاقها صباح اليوم بلقاء قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار.
وضم وفد حزب الاستقلال، إلى جانب نزار بركة، كلاً من عبد الجبار الرشيدي، رئيس المجلس الوطني للحزب، وسيدي محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين وعضو اللجنة التنفيذية، وعبد الصمد قيوح، عضو اللجنة التنفيذية.
في المقابل، شارك في استقبال وفد حزب الاستقلال عن حزب الأصالة والمعاصرة كل من فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب، وعبد اللطيف وهبي، وأحمد أخشيشن، وفوزي لقجع، أعضاء المكتب السياسي.
وحسب ما تم الإعلان عنه عقب اللقاء، فقد شكلت المشاورات مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن المرحلة السياسية الجديدة، وأبرز التحديات المطروحة على البلاد، مع تركيز خاص على مسألة استعادة الثقة في العمل السياسي وربط البرامج الانتخابية بالالتزامات التي يتم تقديمها للمواطنين.
وأكد نزار بركة أن تعزيز الثقة في المؤسسات والعمل السياسي يمر، من وجهة نظر حزب الاستقلال، عبر الوفاء بالالتزامات الانتخابية وترسيخ المصداقية، بما يساهم في إعادة وصل المواطنات والمواطنين، ولا سيما الشباب والنساء، بالفعل السياسي.
وفي ما يتعلق بموقف الحزب من المشاركة في الحكومة المقبلة، أوضح بركة أن حزب الاستقلال سيعقد دورة لمجلسه الوطني من أجل تقييم نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، والتداول بشأن إمكانية المشاركة في الحكومة الجديدة، ما يعني أن الحسم في هذا الموضوع سيبقى مرتبطاً بقرار المؤسسة الحزبية المختصة.
وفي السياق ذاته، شدد الأمين العام لحزب الاستقلال على أن حزبه سيواصل دعم التجربة السياسية المقبلة، سواء كان في موقع الأغلبية أو خارج الحكومة، مؤكداً أن المرحلة تستدعي، بحسب تعبيره، تجاوز منطق التنافس الانتخابي نحو تعزيز التعبئة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية.
وربط بركة هذه المرحلة بمجموعة من الرهانات الجيوستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها التشغيل ومحاربة البطالة، والحفاظ على القدرة الشرائية، والعمل على توسيع قاعدة الطبقة المتوسطة.
كما حضر ملف الوحدة الترابية بقوة ضمن القضايا التي تم تناولها خلال اللقاء، خاصة قضية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها من الملفات الوطنية الأساسية.
وفي ختام تصريحاته، أكد نزار بركة أن حزب الاستقلال، باعتباره حزباً وطنياً، يجعل من خدمة الوطن والمواطن أولوية، في انتظار أن يحدد المجلس الوطني للحزب موقفه بشأن المشاركة في الحكومة المقبلة.
وتندرج هذه المشاورات ضمن المسار السياسي الذي تقوده فاطمة الزهراء المنصوري لتشكيل الأغلبية الحكومية، حيث يرتقب أن تشمل الجولة الأولى لقاءات مع عدد من الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، في أفق تحديد تركيبة الأغلبية والحكومة الجديدة.





