سياسة

هؤلاء هم مرشحو الدائرة الانتخابية التشريعية تيفلت الرماني.. من هم الثلاثة الذين سيفوزون بالمقاعد الثلاثة؟

صوت العدالة- عبد السلام اسريفي

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، بدأت ملامح المنافسة الانتخابية بدائرة تيفلت–الرماني تتضح بشكل أكبر، في واحدة من الدوائر التي ينتظر أن تعرف صراعاً قوياً على المقاعد الثلاثة المخصصة لها.

وتضم اللائحة المتداولة عدداً من الأسماء التي تجمع بين منتخبين سابقين وفاعلين سياسيين ورجال أعمال ووجوه جديدة، وهو ما يجعل التكهن بالنتائج النهائية مهمة صعبة، خصوصاً أن الحسم في الانتخابات لا يتوقف فقط على قوة الحزب، وإنما يرتبط أيضاً بالحضور الميداني للمرشح، والامتداد العائلي والقبلي، والتنظيم الحزبي، والقدرة على تعبئة الناخبين.

ومن أبرز الأسماء التي دخلت السباق: عبد الصمد عرشان عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، حسن الفيلالي عن التجمع الوطني للأحرار، بشرى الوردي عن حزب الأصالة والمعاصرة، حمزة بولحديد عن تحالف فيدرالية اليسار الديمقراطي، عبد الحفيظ بهيزات عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خالد مصلح عن حزب الحرية والعدالة الاجتماعية، وأيوب القروطي عن حزب الوحدة والديمقراطية، إلى جانب رحو الهليع عن حزب التقدم والاشتراكية، بحسب المعطيات الواردة في الملصق الانتخابي المتداول.

وتأتي هذه المنافسة في سياق وطني يعرف استعدادات مكثفة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث بدأت الأحزاب في الإعلان عن مرشحيها وترتيب حملاتها الانتخابية. وقد سبق لحزب الأصالة والمعاصرة أن أعلن رسمياً ترشيح بشرى الوردي بدائرة تيفلت–الرماني، فيما اختارت أحزاب أخرى مرشحيها كما هو مبين سابقا.

ثلاثة مقاعد.. وثمانية أسماء في واجهة السباق

إذا كانت الانتخابات ستضع ثلاثة أسماء فقط داخل قبة البرلمان، فإن السؤال الذي بدأ يفرض نفسه محلياً هو: من يملك الحظوظ الأكبر لاقتناص هذه المقاعد؟

وبقراءة أولية للمشهد الانتخابي، يمكن وضع ثلاثة أسماء في مقدمة دائرة التنافس، دون اعتبار ذلك نتيجة محسومة أو استطلاعاً للرأي:

عبد الصمد عرشان يبدو من أبرز المرشحين بالنظر إلى حضوره السياسي والانتخابي، وإلى التجربة التي راكمها حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية داخل المنطقة. كما أن اسم عرشان ارتبط لسنوات بالمشهد السياسي المحلي والوطني، وهو ما يمنحه أفضلية من حيث معرفة الخريطة الانتخابية وقدرة التنظيم على التحرك.

في المقابل، يدخل حسن الفيلالي المنافسة باسم التجمع الوطني للأحرار، وهو حزب يتوفر على إمكانيات تنظيمية وهيكلية مهمة على المستوى الوطني والمحلي. وسيكون الرهان بالنسبة إليه على تحويل قوة الحزب التنظيمية إلى أصوات فعلية داخل صناديق الاقتراع.

أما بشرى الوردي، مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة، فتدخل السباق بمعطى مهم يتمثل في كون حزبها اختارها رسمياً لقيادة لائحته بتيفلت–الرماني، ضمن لائحة وطنية ضمت أسماء نسائية لقيادة عدد من الدوائر المحلية.

لكن المفاجآت تبقى ممكنة، خصوصاً مع دخول أسماء أخرى قادرة على استقطاب جزء من الأصوات، وعلى رأسها عبد الحفيظ بهيزات عن الاتحاد الاشتراكي، الذي اختير وكيلاً للائحة الحزب بالدائرة، وهو ما يؤكد أن المنافسة لن تكون محصورة بالضرورة بين الأسماء الثلاثة الأكثر تداولاً حالياً.

كما أن حمزة بولحديد ورحو الهليع وباقي المرشحين يمكن أن يلعبوا دوراً مهماً في إعادة توزيع الأصوات، خصوصاً إذا تمكنت بعض اللوائح من استقطاب أصوات احتجاجية أو أصوات الباحثين عن وجوه سياسية جديدة.

هل تعود الوجوه القديمة أم تكون المفاجأة من نصيب الوافدين الجدد؟

الانتخابات المقبلة قد تحمل عنواناً بارزاً هو صراع التجربة الانتخابية في مواجهة الرغبة في التجديد.

ففي الوقت الذي يراهن فيه بعض المرشحين على رصيدهم السابق وشبكاتهم الانتخابية، يدخل آخرون السباق بخطاب جديد يقوم على التغيير وتجديد النخب وتمثيل المنطقة بوجوه مختلفة.

وهنا سيكون الناخب التفليتي والرماني أمام خيارات متعددة: مرشح له تجربة طويلة، ومرشح يستفيد من قوة حزبه، ووجوه جديدة تحاول اختراق الخريطة التقليدية.

واللافت أن حزب التقدم والاشتراكية، مثلاً، أعلن خلال يوليوز عن لائحته الوطنية للمرشحين، في إطار توجه يجمع بين أسماء ذات تجربة ووجوه جديدة، ما يعكس حجم التنافس الذي تعرفه مختلف الدوائر استعداداً لتشريعيات 2026.

من هم الثلاثة الأقرب؟

استناداً إلى المعطيات المتوفرة حالياً فقط، وليس إلى استطلاع علمي أو نتائج رسمية، فإن القراءة الأولية للمشهد تضع:

عبد الصمد عرشان – حسن الفيلالي – بشرى الوردي (رحو الهيلع)

ضمن دائرة الأسماء التي تبدو، في هذه المرحلة، الأكثر قدرة على المنافسة على المقاعد الثلاثة.

لكن الانتخابات ليست معادلة ثابتة، وقد تنقلب موازين القوى خلال الأسابيع المقبلة بفعل التحالفات، والحملات الانتخابية، ونسبة المشاركة، وقدرة كل مرشح على تعبئة قواعده الانتخابية، خصوصا ما بين بشرى الوردي ورحو العيله.

والسؤال الحقيقي الذي سيبقى مفتوحاً إلى غاية ليلة الاقتراع هو: هل يحافظ أصحاب التجربة على مواقعهم، أم أن دائرة تيفلت–الرماني ستفاجئ الجميع بصعود أسماء جديدة إلى البرلمان؟

23 شتنبر 2026 سيكون يوم الحسم، وصناديق الاقتراع وحدها ستكشف أسماء النواب الثلاثة الذين سيحملون تمثيلية تيفلت–الرماني تحت قبة البرلمان.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.