محمد غياث.. حين تتحول المسؤولية إلى إنصات وثقة في الشارع السطاتي.
حظي النائب البرلماني عن سطات، محمد غياث، مؤخراً بتزكية حزب التجمع الوطني للأحرار لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم الحزب، وذلك خلال لقاء تواصلي جمع عدداً من الفعاليات والمناضلين والمتابعين للشأن السياسي المحلي.
ولم تخلُ المناسبة من استحضار طبيعة الحضور التواصلي الذي بات يميز غياث، خصوصاً من خلال تفاعله المباشر مع رسائل وتساؤلات المواطنات والمواطنين عبر حسابه الخاص بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث يرى متتبعون أن هذا الأسلوب ساهم في تقريب المسافة بين المنتخب والمواطن، وجعل من التواصل فضاءً للاستماع والانخراط في قضايا الناس اليومية.
وبحسب عدد من الحاضرين والمتابعين، فإن طريقة تجاوب النائب البرلماني مع شكايات المواطنين وانتظاراتهم لا تقتصر على الخطاب السياسي أو المناسباتي، بل تعكس، في كثير من الحالات، نوعاً من المباشرة والإنصات ومحاولة البحث عن حلول ممكنة للمشاكل المطروحة.
كما يرى مناضلون داخل الحزب ومتتبعون للشأن المحلي أن بعض تدويناته وتعليقاته تعكس، إلى جانب المسؤولية السياسية، حساً إنسانياً وغيرة على قضايا المواطنين، وهي عناصر يعتبرونها جزءاً من صورة المسؤول العمومي الذي يسعى إلى الحفاظ على صلته بالمجتمع خارج القنوات المؤسساتية التقليدية.
وفي هذا السياق، لقيت تدوينته الأخيرة تفاعلاً لافتاً، بعدما كتب:
“في العمل العام، لا تبدأ المسؤولية بالكلام، بل بالإنصات.
وحين تجد لمشكلٍ طريقًا إلى الحل، وتغادر المكان بدعوة صادقة خرجت من قلب صاحبها،
تدرك أن أعظم ما يمكن أن يكسبه المسؤول ليس الثناء، بل ثقة الناس ودعاؤهم.”
وتختزل هذه الكلمات، بحسب متابعين، فلسفة مختلفة في ممارسة العمل العام؛ فلسفة تجعل الإنصات نقطة البداية، وتضع ثقة المواطن فوق منطق المديح والثناء.
وبينما تستعد سطات لمرحلة انتخابية جديدة، تبدو تجربة محمد غياث أمام اختبار آخر عنوانه الاستمرارية والوفاء لانتظارات المواطنين، خصوصاً أن التزكية السياسية لا تنهي النقاش، بل تفتح الباب أمام مرحلة جديدة يكون فيها الحكم الحقيقي هو مدى قدرة المنتخب على ترجمة التواصل إلى حضور ميداني، والمطالب إلى مبادرات، والوعود إلى نتائج ملموسة.