أحداث المجتمع

“أحبك تيفلت”.. مجسم يختصر قصة رئيس اختار أن يترك بصمته في مدينته

صوت العدالة- عبد السلام اسريفي

لم يعد مجسم «أحبك تيفلت» مجرد إضافة جمالية إلى الفضاءات العمومية بمدينة تيفلت، بل تحول، منذ افتتاحه، إلى معلمة جديدة تستقطب أنظار الساكنة والزوار، وتمنح إحدى ساحات المدينة لمسة جمالية حديثة تعكس التحول الذي تعرفه الحاضرة على مستوى تهيئة الفضاءات العمومية.

وجاء تصميم المجسم وفق معايير تقنية وجمالية تراعي الوزن والعلو ونوعية الحروف، إلى جانب اعتماده على إنارة ليلية متعددة الألوان، تضفي على المكان رونقاً خاصاً، وتمنح الساحة جاذبية أكبر، خصوصاً خلال الفترة المسائية، بما يجعلها فضاءً مفتوحاً للساكنة ومقصداً لالتقاط الصور وتوثيق اللحظات.

غير أن عبارة «أحبك تيفلت» تتجاوز في دلالاتها الجانب الجمالي، لتختزل علاقة خاصة بين المدينة ومن اختار أن يجعل من خدمتها محوراً لحضوره في تدبير الشأن المحلي.

فبالنسبة إلى رئيس جماعة تيفلت، عبد الصمد عرشان، تحمل العبارة أكثر من مجرد كلمات مكتوبة على مجسم؛ إنها تعبير عن ارتباط بمدينة ظل يراهن على تطويرها والارتقاء بفضاءاتها ومرافقها، وفق الإمكانيات المتاحة للجماعة والإكراهات التي تفرضها طبيعة التدبير المحلي.

وخلال السنوات الأخيرة، عرفت تيفلت دينامية متواصلة على مستوى تهيئة عدد من الفضاءات العمومية، وتحسين المشهد الحضري، وتعزيز جاذبية المدينة، في محاولة للانتقال بها من مجرد مدينة للعبور إلى فضاء حضري أكثر تنظيماً وانفتاحاً على حاجيات سكانه وانتظاراتهم.

ومن هذا المنطلق، يمكن قراءة مجسم «أحبك تيفلت» باعتباره جزءاً من صورة أكبر؛ صورة مدينة تبحث عن هوية بصرية خاصة بها، وتعمل على جعل فضاءاتها العمومية أكثر جاذبية وحيوية، وتمنح ساكنتها أماكن جديدة للترفيه والالتقاء والتفاعل.

فالمجسم ليس فقط خلفية لصور الذكريات، بل يحمل رسالة رمزية واضحة: أن حب المدينة يُقاس أيضاً بما يُنجز من أجلها، وبما يُترك فيها من أثر.

وبين من يرى في هذه المبادرات مجرد تفاصيل جمالية، ومن يعتبرها جزءاً من مشروع متكامل لتأهيل المدينة، يبقى الأهم هو أن تيفلت أصبحت تعرف حضوراً متزايداً للمجسمات والفضاءات التي تمنحها طابعاً أكثر حداثة، وتساهم في تحسين صورتها وجاذبيتها.

«أحبك تيفلت» إذن ليست مجرد عبارة مضيئة في قلب المدينة، وإنما عنوان لحكاية تتواصل فصولها؛ حكاية رئيس جماعة اختار أن يجعل من علاقته بمدينته دافعاً للاستمرار في العمل، وأن يترك بصمته في تفاصيلها الصغيرة والكبيرة، على أمل أن تكون تيفلت، في حدود الإمكانيات المتاحة، مدينة أجمل وأكثر راحة واستقراراً لسكانها.

وفي المحصلة، يشكل مجسم «أحبك تيفلت» إضافة جديدة إلى المشهد الحضري للمدينة، ورسالة رمزية تعكس الاهتمام بجمالية الفضاءات العمومية وتعزيز جاذبيتها. كما يندرج هذا المشروع ضمن دينامية متواصلة لتأهيل المدينة وتطوير بنياتها ومرافقها، بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويعزز مكانة تيفلت كحاضرة صاعدة بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، في إطار رؤية تروم مواصلة العمل وخدمة الصالح العام.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.