سياسة

الخميسات…حزب الاستقلال يجمع مناضليه بأيت يكو تحت شعار «التغيير من أجل إنصاف حقيقي»

بقلم: حسن نطير
نظم حزب الاستقلال، من خلال مفتشيته الإقليمية بالخميسات وفرعه بأيت يكو، اليوم الأحد، لقاءً تواصلياً تحت شعار «التغيير من أجل إنصاف حقيقي»، ترأسه الدكتور عبد الجبار الرشيدي، رئيس المجلس الوطني للحزب، وذلك بحضور المفتش الإقليمي يحيى اليحياوي، وأعضاء الكتابة الإقليمية للحزب، والمستشارين الجماعيين بالإقليم، إلى جانب عدد من الفاعلين الجمعويين وممثلي بعض وسائل الإعلام، والمناضلات والمناضلين القادمين من مختلف مناطق الإقليم.
وفي مستهل اللقاء، ألقى السيد محمد العماري كلمة افتتاحية رحب فيها بالحضور، معرباً عن تقديره لمختلف الفعاليات التي استجابت لدعوة الحزب، ومؤكداً أهمية مثل هذه اللقاءات التواصلية في تعزيز الصلة بين التنظيم الحزبي وقواعده، والانفتاح على مختلف الفاعلين والقوى الحية بالإقليم.
كما عرف اللقاء حضور محمد حيمي، الذي حصل على تزكية حزب الاستقلال لخوض غمار المنافسة في الاستحقاقات البرلمانية المقبلة، عن دائرة الخميسات والماس ،في خطوة تعكس، وفق منطق اللقاء، الاستعداد المبكر للحزب للاستحقاقات المقبلة وتعزيز حضوره الميداني والتنظيمي بالإقليم.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الدينامية التنظيمية والتواصلية التي يواصل حزب الاستقلال تعزيزها، من خلال الانفتاح على المواطنين والتواصل المباشر مع مختلف مكونات المجتمع، لاسيما في العالم القروي والقرى والمداشر، وفتح نقاش حول القضايا الاجتماعية والاقتصادية والتنموية التي تشغل المواطنين.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد الدكتور عبد الجبار الرشيدي أن حزب الاستقلال يواصل حضوره في ما وصفه بـ«المغرب العميق»، مشدداً على أن الحزب موجود في القرى والمداشر، وأن عمله لا يرتبط بالمواعيد الانتخابية فقط، وقال إن حزب الاستقلال «لم يكن يوماً دكاناً انتخابياً يفتح أبوابه عند اقتراب الانتخابات»، وإنما هو تنظيم سياسي له حضور وتأطير وعمل متواصل.
واستهل الرشيدي حديثه بالقضية الوطنية والوحدة الترابية للمملكة، مبرزاً أن ملف الصحراء المغربية عرف تطورات مهمة على المستوى الدولي، معتبراً أن ذلك ثمرة للرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس، وما وصفه بالحزم في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة ومواجهة كل المحاولات الرامية إلى المساس بها.
وتوقف رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال عند التطورات المرتبطة بمقترح الحكم الذاتي، مشيراً إلى أن الحزب أعد مقترحات وتصورات من شأنها الإسهام في توفير شروط نجاح هذا المشروع وإدماج المواطنين الصحراويين العائدين إلى أرض الوطن، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تقتضي مواصلة التعبئة الوطنية حول القضية الوطنية.
وفي سياق حديثه عن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، دعا الرشيدي المواطنين إلى مشاركة مكثفة، معتبراً أن الرهان الأساسي ينبغي أن يكون إنجاح العملية الانتخابية وإفراز حكومة قوية تستند إلى سند شعبي واسع، مؤكداً أن «المغرب هو من سيربح وليس الحزب».
وشدد على أن أفضل جواب على خصوم الوحدة الترابية يتمثل في تقديم نموذج ديمقراطي قوي، من خلال انتخابات نزيهة وذات مشاركة واسعة، معتبراً أن الحكومة المقبلة ستكون في حاجة إلى سند شعبي قوي حتى تتمكن من تنفيذ الإصلاحات والبرامج التي تنتظرها البلاد.
كما دعا إلى تخليق الحياة السياسية وتعزيز اليقظة في مواجهة كل الممارسات والأساليب غير المشروعة التي قد تؤثر في نزاهة الاستحقاقات الانتخابية، مشيراً إلى أن اللقاءات التي عقدتها الأحزاب السياسية مع وزارة الداخلية تندرج ضمن المسار الرامي إلى الارتقاء بالممارسة السياسية وتوفير شروط انتخابات أكثر شفافية ونزاهة.
وفي الجانب الاجتماعي، تطرق الرشيدي إلى عدد من الملفات التي تشغل الرأي العام، وفي مقدمتها البرامج الحكومية المتعلقة بالدعم الاجتماعي المباشر، مشيراً إلى بعض الملاحظات المرتبطة بمؤشر الاستفادة، كما توقف عند استمرار ارتفاع الأسعار وانعكاساتها المباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين، وما يفرضه ذلك من ضرورة تعزيز السياسات الاجتماعية وتوجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
كما شكل موضوع الأسرة محوراً آخر في مداخلته، حيث أشار إلى تنامي حالات الطلاق وما يترتب عنها من آثار اجتماعية ونفسية واقتصادية، داعياً إلى إيلاء الأسرة المغربية مزيداً من الاهتمام ضمن السياسات العمومية، باعتبارها نواة أساسية للاستقرار الاجتماعي.
وفي قطاعي الصحة والتعليم، شدد رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال على ضرورة تقوية القطاع العمومي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، معتبراً أن الاستثمار في هذين القطاعين يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.
وأكد الرشيدي أن حزب الاستقلال يشتغل على إعداد برنامج متكامل، قال إنه يستمد مضامينه من انتظارات المواطنين وانشغالاتهم اليومية، مبرزاً أن هذا البرنامج سيتم تقديمه خلال الحملة الانتخابية المقبلة، في إطار تصور سياسي يهدف إلى تقديم حلول عملية لمختلف التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
ويعكس لقاء أيت يكو، من خلال طبيعة الحضور والمداخلات والقضايا التي تمت مناقشتها، رغبة حزب الاستقلال في تعزيز التواصل التنظيمي والميداني بإقليم الخميسات، والاستماع إلى انتظارات المناضلين والساكنة والفاعلين المحليين، في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مع التأكيد على أن العمل الحزبي، وفق الرسائل التي حملها اللقاء، ينبغي أن يتجاوز منطق المواسم الانتخابية إلى ممارسة سياسية مستمرة ومرتبطة بقضايا المواطنين وانتظاراتهم.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.