سياسة

الخميسات: لقاء تواصلي لحزب الاصالة والمعاصرة يرفع شعار «إنقاذ المدينة» ويستقطب كفاءات جديدة

بقلم: حسن نطير
نظمت الكتابة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بالخميسات لقاءً تواصلياً خُصص لبحث قضايا المدينة ومستقبل العمل السياسي بها، بحضور عدد من قيادات الحزب وأطره ومناضليه، يتقدمهم سمير بلفقيه، عضو المكتب السياسي وعضو لجنة مشروع مقترح الحزب، ورشيد العبدي، رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، وإبراهيم أوباها، ومحمد شرورو، الأمين الإقليمي للحزب بالخميسات، إلى جانب صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة الشباب.
وشكل اللقاء مناسبة للتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تجديد الخطاب السياسي وإعادة بناء الثقة بين المواطن والعمل الحزبي، مع التركيز على قضايا مدينة الخميسات وانتظارات ساكنتها. واختارت الكتابة الإقليمية أن تجعل من شعار «إنقاذ مدينة الخميسات» عنواناً لهذا اللقاء، في إشارة إلى الحاجة إلى تعبئة جماعية من أجل الدفع بعجلة التنمية واستقطاب المشاريع والاستجابة للحاجيات الاجتماعية والاقتصادية للمدينة.
وأوضح محمد شرورو، الأمين الإقليمي للحزب، أن اللقاء يكتسي طابعاً خاصاً من حيث الشكل والمضمون، باعتباره لقاءً مخصصاً لمدينة الخميسات، ويرتكز على سؤال أساسي يتعلق بكيفية إعادة الثقة في العمل السياسي، وتعزيز حضور الشباب وفتح المجال أمام الكفاءات للمساهمة في تدبير الشأن العام.
وأكد أن الحزب يراهن على العمل الجماعي من أجل تمكين المدينة من نصيبها من التنمية والمشاريع، معتبراً أن بلوغ هذه الغاية يتطلب وجود تنظيم سياسي قوي وقادر على التأثير والترافع عن مصالح المدينة وساكنتها.
وفي السياق ذاته، أعلن شرورو عن التحاق مجموعة من الفعاليات والكفاءات بالحزب، من بينهم زهير العلوي، نائب رئيس جماعة الخميسات، وعبد العزيز الصديقي، وعبد السلام المغاري رئيس سابق لغرفة الصناعة التقليدية، والطاهر احيزون ومحمد البوشيخي،عضو بجماعة الخميسات، ورجل الاعمال محمد السباعي، إلى جانب فعاليات مهنية ومدنية، من بينها ممثلون عن جمعيات سيارات الأجرة والباعة المتجولين.
كما أشار إلى التحاقات أخرى من خارج مدينة الخميسات، شملت فعاليات من جماعات آيت ميمون وآيت سيبرن والصفاصيف وجماعة الكنزرة، مؤكداً أن هذه الالتحاقات جاءت بعد مشاورات مكثفة، وأن الحزب يعتبر المنضمين الجدد من الكفاءات والمنتخبين الذين يمكنهم الإسهام في تطوير العمل السياسي والتنظيمي بالإقليم.
وأشار الأمين الإقليمي إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة تمكن، خلال الانتخابات الجماعية الأخيرة، من تصدر المشهد السياسي محلياً، معتبراً أن ذلك شكل فرصة لفتح المجال أمام عدد من الشبان والشابات لممارسة العمل السياسي والمساهمة في تدبير الشأن المحلي.
ومن جهته، أوضح زهير العلوي، نائب رئيس جماعة الخميسات والملتحق حديثاً بحزب الأصالة والمعاصرة، أنه لمس خلال تواصله مع مكونات الحزب أجواءً إيجابية ومحفزة على الاشتغال وممارسة العمل السياسي داخل إطار يضم كفاءات وفعاليات ذات تجربة وقدرة على المساهمة في خدمة المدينة.
وأكد العلوي أن قراره بالالتحاق بالحزب جاء بعد مشاورات ونقاشات، وبناءً على قناعة بأن الاشتغال داخل حزب الأصالة والمعاصرة يتيح فضاءً مناسباً للعمل الجماعي وتبادل الأفكار، خاصة في ظل توفره على أطر ومناضلين لهم من الكفاءة والتجربة ما يمكنهم من بلورة تصورات واقعية تستجيب لحاجيات المواطنين.
وأضاف أن المرحلة الحالية تقتضي تجاوز منطق الحسابات الضيقة، والانخراط في عمل سياسي جاد يقوم على التعاون والترافع عن مصالح مدينة الخميسات، والمساهمة في تحقيق التنمية التي تتطلع إليها ساكنتها، مؤكداً أن التحاقه بالحزب يشكل بالنسبة إليه فرصة لمواصلة العمل من موقع سياسي جديد، إلى جانب كفاءات وفعاليات تشترك في الرغبة في خدمة المدينة.
من جانبه، أكد رشيد العبدي، رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، أن اللقاءات التواصلية تكتسي أهمية كبيرة في المرحلة الراهنة، باعتبارها فضاءً للنقاش المباشر حول انتظارات المواطنين والحاجيات الحقيقية للمجالات الترابية.
وشدد العبدي على أن حزب الأصالة والمعاصرة يواصل الاشتغال وفق تصور يستند إلى ما راكمه من تجربة ونضج تنظيمي وسياسي، مشيراً إلى أن الحزب يتوفر على أطر وكفاءات قادرة على مواكبة التوجهات الكبرى التي تعرفها المملكة، والعمل على ترجمتها إلى برامج تستجيب لحاجيات المواطنين، خصوصاً في مجالات الصحة والسكن والبحث العلمي والاقتصاد.
وأكد أن الحزب يراهن على العمل المؤسساتي وعلى الإمكانيات الذاتية لمناضليه وأطره، مبرزاً أن ما تحقق على مستوى القطاعات الحكومية والجماعات الترابية يشكل جزءاً من مسار وطني أكبر، يتطلب تضافر الجهود والانخراط في التوجهات الاستراتيجية للبلاد.
وبخصوص مدينة الخميسات، أقر العبدي بوجود مظاهر هشاشة تستوجب تعبئة مختلف المتدخلين، داعياً إلى توحيد الجهود من أجل تحقيق الأهداف التنموية المنشودة، وتحسين الخدمات المقدمة للساكنة، وتعزيز جاذبية المدينة وقدرتها على استقطاب المشاريع والاستثمارات.
أما صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، فأكد أن الحزب لا ينظر إلى مسألة من يتولى تسيير المجالس باعتبارها غاية في حد ذاتها، بقدر ما يهمه مدى تجاوب المؤسسات المنتخبة مع حاجيات المواطنين وانتظاراتهم.
ودعا إلى تقوية حضور الشباب في العمل السياسي، وفتح المجال أمام الطاقات الجديدة للمساهمة في صناعة القرار، مرحباً في الوقت نفسه بالوافدين الجدد على الحزب، ومعتبراً أن انخراط الكفاءات والفعاليات المختلفة من شأنه أن يغني النقاش الداخلي ويعزز قدرة الحزب على التواصل مع المجتمع.
ويأتي هذا اللقاء في سياق يسعى فيه حزب الأصالة والمعاصرة بالخميسات إلى إعادة ترتيب أوراقه محلياً، وتوسيع قاعدة الانخراط السياسي، واستقطاب كفاءات جديدة، مع تقديم نفسه كفاعل سياسي يسعى إلى المساهمة في معالجة الإشكالات التي تعاني منها المدينة، وفي مقدمتها الهشاشة وضعف الجاذبية الاقتصادية والحاجة إلى مشاريع تنموية قادرة على الاستجابة لتطلعات الساكنة.
ويبقى التحدي المطروح أمام مختلف الفاعلين السياسيين بالمدينة هو تحويل هذه الشعارات والالتزامات إلى مبادرات وبرامج ملموسة، تجعل من «إنقاذ الخميسات» ورشاً جماعياً يتجاوز الحسابات السياسية الضيقة، ويربط العمل الحزبي بالنتائج الملموسة التي ينتظرها المواطنون.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.