أخبار عالمية

الحرائق تلتهم غابات الجزائر والسلطات ترفض المساعدة

صوت العدالة- عبد السلام اسريفي

تشهد عدة ولايات جزائرية منذ أيام موجة حرائق واسعة أتت على مساحات مهمة من الغابات والأحراش، في ظل ارتفاع غير مسبوق لدرجات الحرارة ورياح ساهمت في تسريع انتشار ألسنة اللهب، ما زاد من صعوبة عمليات الإخماد وأثار مخاوف السكان في المناطق المتضررة.
وتواجه فرق الحماية المدنية تحديات كبيرة في احتواء الحرائق، خاصة مع اتساع رقعة النيران وتزامن اندلاعها في أكثر من ولاية،مع ضعف الوسائل المستعملة، وهو ما يفرض ضغطًا على الإمكانات والموارد المتاحة. كما أن استمرار موجة الحر خلال الأيام المقبلة قد يزيد من خطر اندلاع بؤر جديدة، وفق تحذيرات متابعين للشأن البيئي.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه عمليات التدخل الميداني، تتباين الآراء بشأن أسباب اندلاع هذه الحرائق، إذ تشير السلطات الجزائرية في بعض الحالات إلى فرضية الأفعال الإجرامية، بينما يرى آخرون أن الظروف المناخية القاسية والجفاف وارتفاع درجات الحرارة تشكل عوامل رئيسية في تفاقم الوضع، مع انتظار نتائج التحقيقات الرسمية لتحديد الأسباب بدقة.
كما تتداول تقارير إعلامية معلومات حول صعوبة الاستفادة من بعض وسائل الإطفاء الجوية المتخصصة، في ظل حاجة عدد من دول جنوب أوروبا اسبانيا والبرتغال إلى الاحتفاظ بقدراتها لمواجهة حرائق الغابات التي تشهدها هي الأخرى خلال فصل الصيف، ورفض السلطات طلب المساعدة خصوصا من الجار الغربي المغرب، الذي يملك 9 طائرات كنادير لاطفاء الحرائق.
وتسلط هذه الحرائق الضوء على التحديات المتزايدة التي تفرضها التغيرات المناخية على دول حوض البحر الأبيض المتوسط، وعلى الجزائر بشكل خاص، لامتلاكها امكانيات مهمة لاقتناء طائرات حديثة الاطفاء الجوي، وتؤكد أهمية تعزيز وسائل الوقاية والاستجابة السريعة، إلى جانب تطوير آليات التعاون الإقليمي لمواجهة الكوارث الطبيعية والحد من آثارها البشرية والبيئية.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.