أخبار عالمية

اليوم العالمي للتخدير.. ممرضو القطاع يرفعون مطالب التأطير القانوني للمهنة

بمناسبة اليوم العالمي للتخدير، الذي يصادف 16 أكتوبر من كل سنة، دقت كل من الجمعية المغربية لممرضي التخدير والإنعاش وجمعية الجنوب لممرضي التخدير والإنعاش ناقوس القلق بشأن الأوضاع المهنية التي يعيشها العاملون في هذا التخصص بالمغرب، معتبرتين أن هذه المناسبة تحل في ظل أجواء يطبعها الغموض والقلق، على خلفية الاحتراق المهني وتوالي التوقيفات واستمرار التساؤلات دون أجوبة صريحة وجدية لمعالجة الإشكالات التي أفرزها واقع المهنة.

وفي ما يتعلق بدلالات هذه المناسبة، أشارت الجمعيتان، في بيان توصل “تيلكيل عربي” بنسخة منه، إلى أن إحياء اليوم العالمي للتخدير يستحضر ذكرى أول عملية جراحية أجريت دون ألم سنة 1846، ويشكل فرصة لتجديد الدعوة إلى تحسين سلامة التخدير عالميا، وضمان رعاية جيدة للمرضى والارتقاء بأوضاع مهنيي القطاع الصحي. كما شددتا على ضرورة تسليط الضوء على ممرضي التخدير والاعتراف بدورهم في هذا التخصص الدقيق، تقديرا لتفانيهم وحسهم الأخلاقي، وما يبدونه من كفاءة واحترافية ومسؤولية في أداء مهامهم.

وفي السياق ذاته، أشادت الجمعيتان بالمجهودات المتواصلة التي يبذلها ممرضو وممرضات التخدير بمختلف أنحاء المملكة، لضمان استمرارية المرفق العمومي الصحي وتأمين سلامة المواطنين وتقديم علاجات آمنة، سواء بأقسام المستعجلات والإنعاش والمركبات الجراحية أو عبر خدمات النقل الصحي بين المدن، رغم الإكراهات والمخاطر التي تحيط بهذا التخصص. كما عبرت الجمعيتان عن اعتزازهما بجهود مهنيي التخدير، ولا سيما العاملين بالمرافق الصحية المعزولة أو التي تعاني الخصاص، منوهتين بتدخلاتهم لإنقاذ الأرواح بكفاءة ونكران للذات.

وفي ما يتعلق بالإطار التنظيمي والقانوني للمهنة، شددت الجمعيتان على ضرورة تحديد مهام ممرضي التخدير والإنعاش بشكل صريح، بما يرفع اللبس والضبابية عن ممارستهم المهنية ويضمن حقوقهم وحقوق المواطنين، معتبرتين أن ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، في ظل تفعيل القانون الإطار رقم 06.22 وإحداث المجموعات الصحية الترابية، يشكل فرصة للاستثمار في هذه الكفاءات، عبر وضع نصوص تنظيمية تحدد نطاق الممارسة والصلاحيات السريرية وفق معايير السلامة والفعالية، وإقرار لائحة للمهام ومصنف للكفاءات وإحداث هيئة وطنية. كما دعتا إلى التعجيل بفتح باب العلاجات المتقدمة في التخدير والإنعاش، بهدف تطوير الكفاءات المعرفية وتحصين الممارسة المهنية.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.