أحداث المجتمع

انطلاق فعاليات الدورة الحادية عشرة لمهرجان التبوريدة بدار الشافعي بإقليم سطات.

صوت العدالة- عبد النبي الطوسي

انطلقت، عصر يوم الأربعاء، فعاليات الدورة الحادية عشرة لمهرجان التبوريدة بدار الشافعي بإقليم سطات، وسط أجواء احتفالية متميزة وحضور جماهيري غفير، إيذانًا بانطلاق تظاهرة ثقافية وفنية ورياضية أصبحت موعدًا سنويًا للاحتفاء بالتراث المغربي الأصيل وتعزيز إشعاع المنطقة.
وشهد حفل الافتتاح عروضًا متميزة في فن التبوريدة، قدمتها السربات المشاركة، حيث أبان الفرسان عن مهارات عالية في الفروسية التقليدية، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي تابع باستمتاع لوحات جسدت أصالة هذا الفن العريق، باعتباره أحد أبرز مكونات التراث اللامادي المغربي.
كما تضمن برنامج الافتتاح عروضًا فلكلورية قدمتها فرق محلية، أضفت على المناسبة طابعًا احتفاليًا يعكس غنى الموروث الثقافي الذي تزخر به المنطقة، إلى جانب تنظيم حفل تكريم لعدد من الوجوه البارزة من أبناء دار الشافعي، عرفانًا بإسهاماتهم في خدمة المنطقة وإثراء الحياة الثقافية والاجتماعية.
وعرف الحفل أيضًا تقديم فقرات زجلية أبدع في إحيائها الفنان الزجال علي الفناني، الذي نال إعجاب الحضور من خلال نصوصه وإلقائه المتميز، مضفيًا على الأمسية بعدًا أدبيًا وثقافيًا يعكس مكانة فن الزجل في المشهد الثقافي المغربي.
وعرف الحفل عروضا فنية أحيتها فرقة أهل واد نون للطرب الحساني، التي أبدعت في تقديم باقة من الأغاني والإيقاعات التراثية المستوحاة من الموروث الحساني، في عرض فني راقٍ أخذ الحاضرين في رحلة موسيقية عبر أنغام الصحراء المغربية، وسط تفاعل كبير مع الوصلات الغنائية التي جسدت غنى وتنوع الروافد الثقافية للمملكة.
ويواصل مهرجان دار الشافعي، من خلال برمجته المتنوعة، ترسيخ مكانته كأحد أبرز المواعيد الثقافية بإقليم سطات، حيث يجمع بين عروض التبوريدة والأنشطة الفنية والثقافية والرياضية، مساهمًا في صون التراث المغربي، وإبراز غنى الهوية الوطنية، وتعزيز الدينامية الثقافية والسياحية بالمنطقة.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.