سياسة

الحركة الديمقراطية الاجتماعية.. قوة صاعدة ستُعيد رسم خريطة شتنبر 2026

الدكتور عبدالقادر الحافظ بريهما/ عضو المكتب السياسي لحزب الحركة الديمقراطية الإجتماعية

حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية حزب سياسي مغربي أسسه المناضل الوطني الأب محمود عرشان، رجل الدولة الذي آمن بأن السياسة في جوهرها رسالة قبل أن تكون مهنة، وخدمة قبل أن تكون امتيازا، وقد أرسى الرئيس المؤسس دعائم حزب متجذر في القيم، قائم على مبادئ الديمقراطية الحقيقية والعدالة الاجتماعية والدفاع عن الهوية الوطنية بكل مكوناتها الأمازيغية والعربية والحسانية. واليوم يواصل الحزب مسيرته بقيادة الأمين العام السيد عبد الصمد عرشان، الذي لم يرث القيادة فحسب بل ورث معها الروح والرسالة، فجمع بين عمق التجربة الموروثة وجرأة الرؤية المتجددة، ليقود الحزب بأسلوب تواصلي ميداني يضع المواطن في قلب كل قرار وكل تحرك.

يحتل حزب الحركة الديمقراطية الإجتماعية موقعا متميزا في الخريطة السياسية الوطنية، بانتشار جغرافي واسع يمتد من الناظور إلى الداخلة، ومن الخميسات إلى العيون ومن مراكش إلى ورزازات، حيث تنتشر هياكله التنظيمية بأطر كفؤة ومناضلين متحمسين يؤمنون بمشروعهم ويعملون لأجله دون كلل.

ولا يقتصر حضور الحزب على الجانب التنظيمي الرسمي، بل يمتد إلى العمق الشعبي من خلال استقطابه لكفاءات ذات ثقل اجتماعي وتجربة ميدانية موثوقة، وهو ما تجلّى في انضمام السادة سيدي احمد اعمار من الداخلة و مسعود أوسار من إقليم سطات وعمر العزوزي من مدينة الناظور إلى صفوفه، إضافة نوعية تعكس مصداقية مشروع الحزب وجاذبيته لدى الوجوه الفاعلة في مجتمعاتها المحلية.

تتواصل الدينامية التنظيمية للحزب بلا توقف، من لقاء سطات في 19 يونيو 2026 الذي شهد إعلان هذا الانضمام الوازن، إلى لقاء سبت جحجوح بإقليم الحاجب في 21 يونيو، الذي جمع الأمين العام برئيس المجلس الوطني والمنظمات الموازية وفعاليات سياسية وجمعوية في مشهد يعكس الثقل التنظيمي للحزب وتنوع حضوره القيادي.

وتوّجت هذه السلسلة التواصلية بلقاء الناظور في 26 يونيو 2026، تحت شعار “معا من أجل مشاركة سياسية فعالة وتنمية مستدامة”، وقد شكّل هذا اللقاء مناسبة بارزة للإعلان عن مرشحَي الحزب للاستحقاقات التشريعية المقبلة، شخصيات سياسية وازنة برصيد ميداني كبير وقرب حقيقيا من المواطنين. وفي كلمته التأطيرية، أكد الأمين العام على ضرورة إعادة الاعتبار للعمل السياسي الجاد، ومركزية القضية الوطنية والوحدة الترابية، وأهمية المحافظة على الهوية الأمازيغية والحسانية باعتبارهما مجالا غنيا بتنوعهما الثقافي وعمقهما الحضاري.

الخطاب السياسي للحزب يتميز بجرأة في طرح القضايا الحقيقية دون تهرب، التنمية المستدامة، والهوية، والمشاركة الفاعلة، دون إغفال الثوابت الوطنية الكبرى، مما يمنحه مصداقية متصاعدة لدى الناخب المغربي المتشكك من الخطاب السياسي الفضفاض.

ما يزيد الطموح اتساعا أن الهياكل التنظيمية للحزب تعمل بانسجام لافت، التنسيقيات الجهوية والإقليمية تتحرك بتناغم مع القيادة المركزية، والمنظمات الموازية للمرأة والشبيبة تنخرط بفاعلية حقيقية في الحراك اليومي، مما يجعل من الحزب بنيانا متماسكا لا مجرد تجمع انتخابي موسمي.

إن المتتبع الموضوعي لمسار الحزب يلمس بوضوح أن ثمة استراتيجية ناضجة تُدار بهدوء، ترتكز على تعزيز الحضور في كل إقليم، وتوحيد الصف الداخلي، وتقديم وجوه موثوقة في كل دائرة انتخابية، وهو ما يجعل من انتخابات شتنبر 2026 موعدا حقيقيا مع المفاجأة السياسية.

ويحدونا الأمل الحقيقي في أن يُحقق حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية حصادا سياسيا يليق بمستوى قيادته الوطنية والجهوية، وبالأدوار الطلائعية التي يؤديها مناضلوه يوميا على أرض الواقع، آملين أن يُترجم هذا الحضور المتصاعد إلى تمثيل تشريعي وازن يفتح الباب أمام مشاركة الحزب في حكومة الحكم الذاتي المقبلة، شريكاجادا في صناعة القرار وخدمة المواطن والوطن.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.