البرلماني عبداللطيف الزعيم يدعو إلى حماية عمال المقاولات غير المستدامة وضمان استقرارهم المهني داخل سوق الشغل
أبو إياد / مكتب مراكش
دعا عبد اللطيف الزعيم، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إلى إرساء آليات قانونية واجتماعية كفيلة بحماية العاملات والعمال بالمقاولات غير المستدامة أو المرتبطة بمشاريع محددة المدة، بما يضمن لهم الاستقرار المهني ويحفظ حقوقهم الاجتماعية.
وجاء ذلك خلال تعقيب إضافي له في جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة، اليوم الاثنين، بمجلس النواب، حيث أشاد بالمجهودات التي تبذلها وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات خلال الولاية الحكومية الحالية، سواء من خلال الإصلاحات التشريعية أو البرامج الرامية إلى دعم التشغيل وتعزيز إدماج الشباب في سوق الشغل.
وأكد الزعيم أن الوزارة اعتمدت مقاربة تشاركية في تنزيل مختلف الإصلاحات، من خلال التعاون مع المؤسسة التشريعية بمختلف مكوناتها، مشيراً إلى أن عدداً من القوانين والمبادرات التي تم اعتمادها ساهمت في توفير فرص شغل رسمية ومدعمة لفائدة فئات واسعة من الشباب، بمن فيهم غير الحاصلين على شهادات أو مؤهلات أكاديمية.
وفي المقابل، نبه البرلماني إلى استمرار معاناة فئة من الأجراء العاملين بالمقاولات غير المستدامة أو تلك المرتبطة بأوراش ومشاريع محددة زمنياً، موضحاً أن انتهاء هذه المشاريع يؤدي في العديد من الحالات إلى فقدان مناصب الشغل، دون وجود ضمانات كافية تكفل استمرارية التشغيل أو الحفاظ على الأقدمية والحقوق الاجتماعية.
وأشار الزعيم إلى أن هذه الإشكالية تبرز بشكل واضح في عدد من المناطق، من بينها إقليم الرحامنة، خاصة في صفوف عمال شركات المناولة المتعاقدة مع المجمع الشريف للفوسفاط، معتبراً أن التحولات التي يعرفها النسيج الاقتصادي الوطني والدولي تفرض التفكير في حلول تشريعية واجتماعية جديدة توفر حماية أكبر لهذه الفئة من الأجراء.
وختم عبد اللطيف الزعيم مداخلته بالدعوة إلى مواصلة إصلاح منظومة التشغيل بما يحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار وتعزيز مرونة سوق الشغل، وبين صيانة الحقوق الأساسية للعاملات والعمال، وضمان استقرارهم المهني والاجتماعي بما يرسخ مبادئ العمل اللائق والعدالة الاجتماعية.