فاطمة المنصوري تصفية أجواء أم رداد عطر
بقلم / هشام الصميعي
لم تخرج فاطمة المنصوري وهي تصادق وتنضبط لقرار حزب البام، فك الارتباط مع الأحرار فقط شارة فيتو في وجه عزيز أخنوش بل مكنسة على قدها في وجه الأخنوشية!
” فهمتكم وقد سبقتكم إلى رفع الفيتو في وجه أخنوش وحزبه”.
هكذا، خرجت رئيسة الحكومة بموقف يسوء ويضع *الكغوس” على وجوه من كانوا أصدقاء الأمس في الحكومة” كنا وكنتم” : لا يمكنكم أن تدخلوا معنا الحكومة “.
يقال أن المرأة هي من اكتشفت النظافة والكنس قبل الرجل وهي من اكتشفت البذور قبل التاريخ ،وهي أول من دبرت اقتصاد البيت فهي مؤهلة للسياسة، ويقولون في السياسة أن لا أعداء دائمون ولا أصدقاء بالمرة!
أنا معجب بهذه المرأة، لأنها على الاقل وفي أول خرجة لها رفعت مكنسة طالما، رفعها المواطنون في وجه الأخنوشية كأسلوب للسياسة، عنوانها العريض الاحتكار و التربح في الأزمات وحتى في الأعياد وانتهت بصناعة لانخب فاسدة فحسب بل ببيروقراطية فاسدة تجمع بين السلطة والمال إن الإقتصاد يجوع الناس عندما يطاله الجشع أما السياسة فهي تسحقهم عندما يدب الجشع في دماء آلمتسلطين!
وأتمنى رافعا يدايا بالدعاء، أن تلحق مكنسة السيدة المنصوري العفن والفساد وتضارب المصالح في المكاتب وان تلاحق المكنسة المبجلة للسيدة المنصوري كل الصفقات التي تحوم حولها شبهات لتشطبها، ولما لا أن تفتح ناقوس المسائلة .لتنضبط عقارب السلطة على مصالح الوطن بدل ان تكون لعبة للإتراء.
لأن ما يحتاجه اليوم المغرب، ليس تشريعا ولابرامج بل يحتاج أكثر إلى قرارا يعيد للحياة السياسية والمؤسسات مضمونها المقدس، ويعيد للسياسة عذيتها التي صاعت مع جشع المتربحين بالسياسة وأشباههم من الأوليغارشية التي تريد توريث السياسة والمناصب لدماء العائلات المنعمة.
فعندما ينبد المواطنين الأحزاب وصناديق الإقتراع فهذا يدل على أن اللعبة باتت كروليت مملة وأنهم ينتظرون دفع الحساب من السياسيين!
الحساب يطول العشرة كما يقول المغاربة عاشرني حساب خوك وحاسبني حساب عدوك ولي فرط يكرط فهل سيبدأ الحساب، ما دام أن كل صغير وكبير مما فعلوه مرقوم في سجلات مجلس الحسابات، بل بات أغنية حزينة على لسان الكادحين !
ألم يقل قبلها الرجل الأنيق لقجع بكل صراخه وهو متحسر : عطيناكوم لفلوس فيناهوما! ” هي كلمة كافية للمحاسبة!
أقول هذا والعلم عند الله لكي لاتكون هذه الوقفة وهذا الموقف من أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب، مجرد رداد لمعطر جو يعطر ما تبقى من أجواء!