مشروبات تبدو صحية.. لكنها قد تكون محمّلة بالسكر المضاف
صوت العدالة- صحة
عندما نتحدث عن السكر المضاف في النظام الغذائي، غالباً ما تتجه الأنظار إلى المشروبات الغازية باعتبارها من أبرز مصادره. فعلى سبيل المثال، يمكن أن تحتوي نحو 240 مل من مشروب الكولا العادية على قرابة 24 غراماً من السكر المضاف، أي ما يعادل نحو ست ملاعق صغيرة من السكر.
غير أن المشروبات الغازية ليست المصدر الوحيد الذي يستدعي الانتباه، إذ توجد مشروبات أخرى تُسوَّق أحياناً على أنها منعشة أو طبيعية أو أكثر صحة، بينما قد تحتوي بدورها على كميات مرتفعة من السكريات، خصوصاً عندما تكون محلاة بالسكر أو الشراب المركز.
ومن بين هذه المشروبات مشروبات الطاقة والمشروبات الرياضية، التي قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر في العبوة الواحدة، إضافة إلى بعض أنواع الشاي المثلج والقهوة الجاهزة والمشروبات المنكهة. وقد يبدو حجم العبوة صغيراً، لكن كمية السكر قد تكون مرتفعة مقارنة بحجمها.
كما أن عصائر الفواكه والمشروبات بنكهة الفاكهة تحتاج إلى قراءة الملصق الغذائي بعناية. فوجود كلمات مثل “فاكهة” أو “طبيعي” على العبوة لا يعني بالضرورة أن المنتج منخفض السكر. وفي بعض الحالات، تتم إضافة السكر إلى المشروب أثناء التصنيع، ما يرفع إجمالي السكريات التي يحصل عليها المستهلك.
وتكمن المشكلة في أن السكر السائل يُستهلك بسرعة ومن دون الشعور بالشبع نفسه الذي قد توفره الأطعمة الصلبة. لذلك يمكن لشخص أن يشرب كمية كبيرة من السكر خلال دقائق، من دون أن ينتبه إلى مقدار ما استهلكه فعلياً خلال اليوم.
ويرتبط الإفراط في تناول المشروبات المحلاة بالسكر بزيادة استهلاك السعرات الحرارية، كما أن الاستهلاك المنتظم لكميات كبيرة منها يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالسمنة وتسوس الأسنان، إلى جانب مشكلات صحية أخرى على المدى الطويل.
ولتقليل كمية السكر المضاف، ينصح بالاعتماد بشكل أكبر على الماء والمشروبات غير المحلاة، مع عدم الاكتفاء بقراءة الواجهة الأمامية للعبوة، بل التحقق من جدول القيم الغذائية وقائمة المكونات. كما ينبغي الانتباه إلى حجم الحصة، لأن العبوة الواحدة قد تحتوي على أكثر من حصة غذائية.
وبذلك، لا يتعلق الأمر فقط بتجنب المشروبات الغازية، وإنما بتغيير طريقة التعامل مع المشروبات المحلاة بشكل عام، وعدم اعتبار المظهر الصحي للعبوة أو العبارات التسويقية دليلاً كافياً على انخفاض محتواها من السكر.