صحة

الإفراط في استخدام الشاشات.. ملايين السنوات الصحية المفقودة حول العالم

كشفت دراسة علمية حديثة عن حجم متزايد من الأعباء الصحية المرتبطة بالاستخدام المفرط للشاشات، محذرة من التداعيات التي قد تترتب عن قضاء فترات طويلة أمام الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب والأجهزة اللوحية وغيرها من الوسائط الرقمية.

ووفق نتائج الدراسة، فقد بلغ العبء الصحي العالمي المرتبط بالاستخدام المفرط للشاشات ما يناهز 2.8 مليون سنة من الحياة الصحية المفقودة، نتيجة التأثيرات المرتبطة بالاكتئاب، فيما ارتبط نحو 240 ألف سنة إضافية بالسمنة.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الاستخدام المفرط للشاشات لم يعد مجرد سلوك يومي مرتبط بنمط الحياة الحديثة، بل بات موضوعاً يحظى باهتمام متزايد من الأوساط العلمية، بالنظر إلى انعكاساته المحتملة على الصحة النفسية والجسدية، خصوصاً عندما يتحول استعمال الأجهزة الرقمية إلى عادة طويلة ومتكررة على حساب النوم والنشاط البدني والتفاعل الاجتماعي.

وحذرت الدراسة من أن قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات قد يرتبط بمجموعة من العوامل التي تؤثر في الصحة العامة، من بينها قلة الحركة، واضطراب أنماط النوم، والعزلة الاجتماعية، إضافة إلى السلوكيات التي قد ترفع من احتمالات زيادة الوزن والسمنة.

كما لفت الباحثون إلى أهمية التعامل مع هذه الظاهرة من منظور صحي ووقائي، خصوصاً لدى الأطفال والمراهقين والشباب، الذين أصبح استخدام الأجهزة الرقمية جزءاً أساسياً من حياتهم اليومية، سواء لأغراض الدراسة أو التواصل أو الترفيه.

ويرى الباحثون أن مواجهة الآثار المحتملة للاستخدام المفرط للشاشات لا تعني بالضرورة التخلي عن التكنولوجيا، وإنما تستدعي تحقيق قدر أكبر من التوازن بين الوقت الذي يقضيه الفرد أمام الأجهزة الإلكترونية وبين النوم والحركة والنشاط البدني والتواصل المباشر.

وتعيد نتائج الدراسة النقاش حول ضرورة نشر الوعي بالاستخدام المسؤول للشاشات، ووضع عادات رقمية أكثر توازناً، خاصة في ظل التوسع المتواصل في الاعتماد على التكنولوجيا في مختلف جوانب الحياة، وما يرافق ذلك من تحديات صحية جديدة تستدعي مزيداً من البحث والدراسة.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.