الشافقي يثير ملف محلات سوق الهواتف بالمسيرة ويطالب بكشف الملابسات قبل تعرضه لاعتداء لفظي ومضايقة عقب دورة المجلس
أبو إياد / مكتب مراكش
مراكش – أثار عبد الواحد الشافقي، رئيس مقاطعة المنارة بمراكش، خلال أشغال دورة المجلس الجماعي، ملف طريقة الاستفادة من المحلات التجارية بسوق الهواتف النقالة بمنطقة المسيرة، مقدماً معطيات ووثائق قال إنها تستدعي فتح تحقيق وتوضيح ملابسات عدد من العمليات المرتبطة بهذه المحلات.
وأوضح الشافقي، خلال مداخلته، أنه أدلى بوثائق عبارة عن عقود كراء، تتضمن، وفق ما عرضه أمام أعضاء المجلس، مبالغ مالية تصل إلى 10 ملايين سنتيم عن كل محل، معتبراً أن طبيعة هذه العقود وما وصفه بعمليات التنازل عن المحلات تطرح علامات استفهام حول كيفية الاستفادة والمساطر التي تم اعتمادها.
ووصف الشافقي، خلال مداخلته، ما اعتبره عمليات تنازل مرتبطة بهذه المحلات بعبارات قوية، من بينها “التخربيق والتزوير”، مطالباً بضرورة التحقق من الوثائق والمعطيات التي قدمها، وتحديد المسؤوليات في حال ثبت وجود أي اختلالات.
وتكتسي هذه القضية أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها بمرفق تجاري عمومي، وهو ما يجعل التحقق من قانونية العقود والعمليات المرتبطة بالاستفادة من المحلات أمراً ضرورياً، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص واحترام المساطر القانونية.
وفي نهاية أشغال الدورة، شهدت أجواء المجلس، وفق ما تم تداوله، واقعة توتر تمثلت في تعرض عبد الواحد الشافقي لمضايقة واعتداء لفظي داخل المؤسسة، وذلك عقب النقاش الذي عرفته الدورة حول عدد من الملفات، من بينها ملف محلات سوق الهواتف النقالة بالمسيرة.
وقد أثارت الواقعة استنكاراً، خاصة أن المؤسسات المنتخبة والمرافق العمومية يفترض أن تظل فضاءات للحوار والنقاش المسؤول، وأن تتم معالجة الخلافات داخلها في إطار الاحترام والانضباط والاحتكام إلى القانون.
وفي هذا السياق، تبرز مطالب بفتح تحقيق عاجل ونزيه في ملابسات الواقعة، والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، من أجل تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، في حال ثبوت أي تجاوزات.
ويؤكد متابعون أن الاختلاف في وجهات النظر حول تدبير الشأن المحلي أو طريقة الاستفادة من الممتلكات والمرافق العمومية لا يمكن أن يبرر، في جميع الأحوال، اللجوء إلى الإساءة اللفظية أو المضايقة، باعتبار أن احترام المؤسسات والمنتخبين والموظفين ومسؤولي المرافق العمومية مسؤولية مشتركة.
وتبقى المعطيات والاتهامات التي أثيرت خلال الدورة بشأن عقود كراء المحلات موضوعاً يحتاج إلى التحقق من الجهات المختصة، كما تظل ملابسات الواقعة التي أعقبت الدورة في انتظار ما قد تسفر عنه أي إجراءات أو تحقيقات رسمية.