سياسة

مناضلو الحركة الديمقراطية الاجتماعية يردون على “حملة استهداف” قياداتهم ويوضحون خلفيات حضور محمود عرشان في المشاورات الحكومية

صوت العدالة- عبد السلام اسريفي

خرج مناضلو حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية ببلاغ توضيحي بشأن ما اعتبروه حملة تستهدف عددا من قيادات الحزب ومؤسسيه، وذلك في أعقاب النتائج التي أفرزتها الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، والتي مكنت الحزب من الحصول على ثمانية مقاعد برلمانية، وما رافق ذلك من تطورات سياسية مرتبطة بمشاورات تشكيل الحكومة.

وأعرب أصحاب البلاغ عن استيائهم مما وصفوه باعتماد بعض الخصوم على خطاب قائم على التشهير والتأويل، عوض فتح نقاش سياسي يستند إلى المواقف والبرامج والمعطيات. واعتبروا أن الحملة ركزت بشكل خاص على محمود عرشان، الرئيس المؤسس للحزب ورئيس مجلس رئاسته، من خلال إعادة تداول روايات قديمة سبق، حسب تعبيرهم، توظيفها في استهداف الحزب وبعض رموزه.

وفي هذا السياق، استحضر البلاغ المسار الوطني والسياسي لمحمود عرشان، مشيرا إلى انخراطه في الحركة الوطنية وجيش التحرير خلال مرحلة شبابه، قبل اشتغاله في صفوف الأمن الوطني، ثم انتقاله إلى العمل السياسي إلى جانب عدد من رموز الحركة الوطنية، وصولا إلى مساهمته في تأسيس حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية.

وأكد البلاغ أن هذا المسار، وفق ما يعرفه أبناء قبائل زمور ومدينة تيفلت، ارتبط بخدمة الوطن والمواطن والالتزام بثوابت المملكة، بعيدا، بحسب أصحابه، عن منطق المزايدات أو البحث عن مكاسب شخصية.

كما توقف البلاغ عند الانتقادات التي رافقت حضور محمود عرشان إلى جانب الأمين العام للحزب خلال المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة، وما وصفه أصحاب البلاغ بمحاولة اختزال ذلك في صورة “اصطحاب الأب”.

واعتبر الموقعون أن هذا الطرح يتجاهل طبيعة العمل المؤسساتي داخل الحزب، موضحين أن عرشان، بحكم كونه مؤسس الحزب ورئيس مجلس رئاسته، فإن حضوره إلى جانب الأمين العام في المحطات السياسية البارزة يندرج ضمن موقعه ومسؤوليته داخل التنظيم، مشيرين إلى أن مشاركته في مثل هذه المحطات ليست سابقة، إذ سبق له الحضور في مشاورات ومحطات سياسية مماثلة.

وشدد أصحاب البلاغ على أن تقييم العمل الحزبي ينبغي أن يتم من خلال المواقف والبرامج والنتائج والأداء السياسي، وليس عبر السخرية من الأشخاص أو تقديم قراءات مجتزأة للوقائع.

ودعوا في المقابل كل من يرغب في مساءلة الحزب إلى طرح الأسئلة المرتبطة باختياراته ومواقفه وأدائه، مؤكدين أن الاختلاف السياسي يظل مشروعا، شريطة أن يتم التعبير عنه بعيدا عن التشهير أو استحضار التاريخ الشخصي للمناضلين في غير سياقه.

وختم البلاغ بالدعوة إلى الارتقاء بمستوى النقاش السياسي، والابتعاد عن خطاب التجريح والمظلومية، والاحتكام إلى الحقيقة واحترام الأشخاص والمؤسسات، مستشهدا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.