لخصم وعرشان بصفرو.. «المعقول» في مواجهة الولائم ودعوة إلى تغيير الخريطة السياسية
صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
شهدت مدينة صفرو، يوم الأحد، محطة انتخابية لافتة ضمن اليوم الرابع من الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، قادها البطل العالمي مصطفى لخصم، رئيس جماعة إيموزار كندر ووكيل لائحة حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بالدائرة التشريعية لصفرو، بحضور الأمين العام للحزب عبد الصمد عرشان.
اللقاء، الذي اتخذ طابعاً تواصلياً وميدانياً، شكل مناسبة لطرح عدد من القضايا التي تهم ساكنة الإقليم، في مقدمتها الخدمات الأساسية، والوضع الاجتماعي والتنموي، إلى جانب الدعوة إلى تجديد المشهد السياسي واختيار ممثلين قادرين، حسب خطاب الحزب، على الترافع عن مصالح المنطقة.
واختار مصطفى لخصم أن يخوض هذه المحطة الانتخابية بخطاب مباشر، واضعاً مفهوم «المعقول» في صلب حملته، ومبتعداً عن مظاهر الاستقطاب التقليدية التي ترافق بعض المحطات الانتخابية.
وفي رسالة واضحة إلى الناخبين، شدد لخصم على أن اللقاء لا يقوم على الولائم أو توزيع الأموال، وإنما على التواصل والنقاش والاستماع إلى المواطنين، مردداً عبارته: «ما كاين لا دجاج، لا لحم، لا سفة، لا فلوس».
وبهذا الخطاب، حاول وكيل لائحة الحركة الديمقراطية الاجتماعية تقديم حملته باعتبارها قائمة على التواصل المباشر مع المواطنين والبحث عن حلول للمشاكل التي تواجههم، بدل التركيز على المظاهر المرتبطة بالحملات الانتخابية.
تغيير الخريطة السياسية في صلب خطاب لخصم
ولم يكتف لخصم بانتقاد بعض مظاهر الحملات الانتخابية، بل دعا، خلال لقاء صفرو، إلى إحداث تغيير في الخريطة السياسية بالإقليم، معتبراً أن المرحلة تقتضي تجديد الوجوه والبحث عن كفاءات قادرة على تحمل مسؤولية الترافع عن قضايا المنطقة.
وارتكز خطابه على فكرة أن المواطن مطالب بأن يجعل من الاستحقاق الانتخابي مناسبة لتقييم حصيلة التدبير السابق واختيار من يراه قادراً على تقديم إجابات عملية عن انتظاراته.
كما حرص لخصم على التأكيد على أهمية التواصل المباشر مع المواطنين، مستفيداً من حضوره الميداني ومن رصيده الرياضي والشعبي، في محاولة لبناء خطاب انتخابي قريب من لغة الشارع وانشغالات الساكنة.
الماء والكهرباء والصحة والتعليم.. ملفات حاضرة بقوة
وشكلت الخدمات الأساسية محوراً بارزاً في مداخلات مصطفى لخصم، حيث توقف عند عدد من الإشكالات المرتبطة بالماء والكهرباء والصحة والتعليم، خاصة في بعض المناطق والدواوير التابعة للإقليم.
وطرح لخصم تساؤلات حول استمرار بعض مظاهر الخصاص في هذه المجالات، معتبراً أن ساكنة صفرو وإقليمها تستحق خدمات عمومية تواكب حاجياتها وتطلعاتها.
كما شدد على أهمية الاستثمار في التعليم والصحة باعتبارهما من الركائز الأساسية لتحسين ظروف عيش المواطنين وضمان مستقبل أفضل للأجيال الصاعدة.
عرشان يدعو إلى دعم مرشح الحزب والتصويت يوم 23 شتنبر
من جانبه، شكل حضور الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية عبد الصمد عرشان إلى جانب مصطفى لخصم رسالة دعم سياسي وميداني لمرشح الحزب بصفرو.
وفي كلمته أمام الحاضرين، تطرق عرشان إلى البرنامج الانتخابي للحزب، مقدماً الخطوط العامة التي يقوم عليها، كما توقف عند الأوضاع العامة التي يعيشها المواطنون، وما يفرضه ذلك، حسب طرح الحزب، من ضرورة الانخراط في الاستحقاق الانتخابي واختيار من يستطيع الدفاع عن مصالحهم.
وأكد عرشان على أهمية دعم مرشح الحزب بالدائرة التشريعية لصفرو، داعياً أنصار الحزب والمتعاطفين معه إلى التعبئة والتواصل مع المواطنين، والتوجه إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر الجاري والتصويت لصالح لائحة الحركة الديمقراطية الاجتماعية.
وحملت كلمة الأمين العام للحزب أيضاً دعوة إلى جعل يوم الاقتراع محطة لتجسيد الاختيار السياسي للناخبين، من خلال المشاركة والتصويت، بدل العزوف عن العملية الانتخابية.
محطة انتخابية برسائل متعددة
وتأتي محطة صفرو في سياق حملة انتخابية تتسم بتنافس واضح بين مختلف الأحزاب واللوائح، حيث تسعى كل جهة إلى تقديم تصورها وبرنامجها للناخبين، واستقطاب أصواتهم قبل موعد الاقتراع.
وبين خطاب مصطفى لخصم حول «المعقول» ورفض الولائم، ودعوته إلى تغيير الخريطة السياسية، وبين كلمة عبد الصمد عرشان التي ركزت على البرنامج الانتخابي للحزب ودعم مرشحه والتصويت له، حاول حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية جعل محطة صفرو مناسبة لتقديم مرشحه وبرنامجه والتواصل المباشر مع الساكنة.
وتبقى الكلمة الأخيرة للناخبين يوم 23 شتنبر، حيث ستحدد صناديق الاقتراع مدى قدرة هذه الرسائل والخطابات الانتخابية على تحويل الحضور الميداني والتواصل السياسي إلى أصوات، وبالتالي رسم ملامح الخريطة السياسية المقبلة بإقليم صفرو.










