نزار بركة يستهل حملته الانتخابية من بني عروس ويعرض رؤية حزب الاستقلال لتنمية إقليم العرائش
صوت العدالة- عبد السلام اسريفي
استهل نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، جولته الانتخابية بالدائرة المحلية للعرائش، من منطقة بني عروس، في إطار الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، وسط حضور جماهيري لافت وتعبئة تنظيمية لأنصار الحزب.
وخلال هذا اللقاء، الذي حضره إلى جانب أعضاء لائحة حزب الاستقلال، عبد العالم الهنا، وابتسام الكنوني، وبوسلهام السكتاني، قدم بركة الخطوط العريضة للبرنامج المحلي للحزب تحت شعار: «العرائش… تنزيل ترابي لرؤية وطني مستقبلي: من استكمال البنيات الأساسية إلى الإقلاع التنموي».
وأكد الأمين العام لحزب الاستقلال أن ترشحه بإقليم العرائش يرتبط، وفق ما عرضه خلال اللقاء، بعلاقة خاصة بالإقليم وارتباطه بقضاياه، مستحضراً فترة تحمله المسؤولية الحكومية وما وصفه بمواكبته لعدد من الملفات المرتبطة بالمنطقة، ومشدداً على أن خدمة المواطنين ينبغي أن تتجاوز الاعتبارات الحزبية.
ويرتكز البرنامج المحلي الذي عرضه بركة على الانتقال بالإقليم من مرحلة استكمال البنيات الأساسية إلى مرحلة جديدة من الإقلاع التنموي، من خلال تطوير شبكة الطرق، وتحسين الربط بين الجماعات والمراكز الحيوية، ومواصلة إنجاز مشاريع طرقية بمختلف مناطق الإقليم.
وفي هذا السياق، تضمن البرنامج مقترحات تتعلق بمواصلة إنجاز نحو 120 كيلومتراً من الطرق، وتقوية الطريق الرابطة بين العرائش ومولاي عبد السلام، وتعزيز قدرتها على مواجهة مخاطر الفيضانات، إلى جانب مواكبة مشروع تثنية الطريق المؤدية إلى سد اليمني وتطوان، والمبرمج، حسب البرنامج المعروض، ابتداء من سنة 2027.
وشكل ملف الماء أحد أبرز محاور العرض الانتخابي، من خلال الدعوة إلى تأمين التزويد بالماء، وتوجيه موارد سد خروفة لخدمة ساكنة المنطقة وأنشطتها الاقتصادية والفلاحية، فضلاً عن توسيع المساحات المسقية وربط سد واد المخازن بسد خروفة وإنجاز المنشآت الكفيلة بالحد من انقطاعات الماء.
كما تطرق البرنامج إلى ملف الوقاية من الفيضانات، خصوصاً بمدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة، مع الدعوة إلى استكمال القنطرة الجديدة ومواصلة المشاريع المرتبطة بتعزيز الحماية من مخاطر الفيضانات، من بينها مشروع بناء سد تفر فوق سد واد المخازن.
وفي الجانب الاجتماعي، شدد بركة على ضرورة دعم استقرار ساكنة العالم القروي داخل مناطقها، عبر تحسين خدمات التعليم والصحة والماء، وخلق فرص الشغل، إلى جانب إحداث ملاعب للقرب ومراكز رياضية متعددة التخصصات لفائدة شباب الإقليم، وتشجيع الشباب والنساء على الاستثمار في الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية.
كما خصص البرنامج حيزاً مهماً للقطاع الصحي، من خلال الدعوة إلى معالجة الخصاص في الموارد البشرية وتشجيع أبناء المنطقة على الولوج إلى المهن الصحية والعمل داخل الإقليم، إضافة إلى طرح مقترح إحداث وكالة وطنية خاصة بالمستعجلات بهدف تعزيز سرعة التدخل والاستجابة للحالات الطارئة.
وفي مجال التعمير، اقترح حزب الاستقلال وضع قانون خاص بالتعمير القروي وإحداث وكالات جهوية للتعمير، بما ينسجم، وفق الطرح الانتخابي للحزب، مع الخصوصيات العمرانية والاجتماعية للقرى والدواوير ويساهم في معالجة الإشكالات المرتبطة بالبناء والسكن في العالم القروي.
ولم يغفل البرنامج ملف القدرة الشرائية، حيث اقترح إحداث وكالات جهوية لتوزيع المنتجات الفلاحية، بهدف تنظيم مسالك التوزيع وتقليص الفوارق بين أسعار المنتجات عند الفلاح وأسعارها لدى المستهلك. كما دعا إلى مراجعة مؤشر الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر بشكل دوري، بما يضمن استمرار استفادة الأسر المستحقة ومواكبتها في مسار الخروج من الهشاشة نحو الاستقلال الاقتصادي.
وفي الجانب الاقتصادي والاجتماعي، ربط بركة بين تعزيز الإنتاج المحلي وتقليص التبعية للخارج وبين ما يعتبره الحزب ضرورة لتعزيز السيادة الوطنية، إلى جانب إيلاء الأسرة مكانة أساسية من خلال دعم تماسكها وتطوير الوساطة الأسرية ومساعدة الشباب على تأسيس أسرهم في ظروف ملائمة.
واختتم الأمين العام لحزب الاستقلال عرضه بالتأكيد على أن شعار الحملة «وطني… مستقبلي» يمثل، حسب تعبيره، التزاماً بجعل المستقبل داخل الوطن، وربط التنمية الوطنية بالإنصاف المجالي وتحسين ظروف العيش.
وتأتي محطة بني عروس في سياق الحملة الانتخابية لحزب الاستقلال بإقليم العرائش، حيث يسعى الحزب إلى تقديم برنامجه المحلي والتواصل المباشر مع الناخبين، في أفق الاستحقاق التشريعي المرتقب يوم 23 شتنبر، في سباق انتخابي ينتظر أن يعرف تنافساً قوياً بين مختلف القوى السياسية بالإقليم.






