أخبار عالمية

الجزائر..مساعدات لضحايا حرائق جيجل تثير جدلاً بسبب طبيعة بعض التبرعات

صوت العدالة- عبد السلام اسريفي

أثارت طبيعة بعض المساعدات التي وصلت إلى سكان ولاية جيجل الجزائرية، عقب الحرائق التي شهدتها المنطقة خلال الأسبوع الأخير، جدلاً على صفحات التواصل الاجتماعي، بعدما عبّر عدد من السكان عن استيائهم من وضعية بعض الملابس والأفرشة والأحذية المتبرع بها، معتبرين أن جزءاً منها لا يستجيب لحاجيات المتضررين ولا يحفظ كرامتهم.

وحسب صور ومقاطع فيديو جرى تداولها على صفحات محلية، فقد ظهرت ضمن المساعدات المتوصل بها ألبسة وأفرشة وأحذية مستعملة، وصفها متداولوها بأنها قديمة وغير صالحة للاستعمال، وهو ما أثار انتقادات بشأن طريقة جمع التبرعات وفرزها قبل توجيهها إلى المناطق المتضررة.

وأفادت منشورات متداولة بأن بعض السكان تخلّصوا من جزء من هذه المساعدات، فيما اعتبر آخرون أن إرسال أغراض غير صالحة للاستعمال لا يمثل مساعدة فعلية، بل قد يُشعر المتضررين بالإهانة، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها عقب الحرائق.

في المقابل، لا تعني هذه الانتقادات رفض جميع المبادرات التضامنية، إذ يظل التضامن الشعبي مع المتضررين من الكوارث الطبيعية محل تقدير، غير أن فعاليات محلية شددت، وفق ما نقلته الصفحات المتداولة، على ضرورة أن تراعي المساعدات احتياجات السكان الفعلية، وأن تخضع للتنسيق والفرز قبل توزيعها.

وتعيد هذه الواقعة، وفق النقاش الذي أثارته، طرح أهمية تنظيم حملات التبرع وتوجيهها بطريقة تحفظ كرامة المستفيدين، من خلال إعطاء الأولوية للمواد الضرورية والجديدة أو الصالحة للاستعمال، وتفادي تحويل المساعدات إلى أغراض للتخلص منها بدل أن تكون وسيلة حقيقية لدعم المتضررين.

وتأتي هذه النقاشات في سياق استمرار التضامن مع سكان المناطق التي تضررت من الحرائق بولاية جيجل، وسط دعوات إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المانحة والسلطات المحلية والجمعيات، بما يضمن وصول المساعدات المناسبة إلى مستحقيها في ظروف تحفظ كرامتهم وتستجيب لحاجياتهم.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.