سياسة

ميدلت.. لقاء تواصلي للحركة الديمقراطية الاجتماعية يكرس سياسة القرب ويضع قضايا التنمية في صلب النقاش

صوت العدالة- عبد السلام اسريفي

احتضن إقليم ميدلت، اليوم السبت 29 غشت 2026، لقاءً تواصلياً نظمته الحركة الديمقراطية الاجتماعية، ترأسه الأمين العام للحزب، السيد عبد الصمد عرشان، بحضور عدد من أعضاء المكتب السياسي وفعاليات الحزب، إلى جانب السيد مصطفى لخصم، أحد الأطر والمرشح عن إقليم آسفي.

وشكل هذا اللقاء محطة سياسية وتنظيمية، تروم تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين والإنصات إلى انتظارات ساكنة الإقليم، فضلاً عن مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالتنمية المحلية والاجتماعية والاقتصادية، واستعراض التحديات التي تواجه المنطقة والسبل الكفيلة بتحقيق تنمية أكثر استجابة لحاجيات المواطنين.

وافتتح أشغال اللقاء السيد سعيد الطاهري، مرشح الحزب بإقليم ميدلت والرئيس السابق للمجلس الإقليمي لميدلت، حيث أكد في كلمته على أهمية التواصل المباشر مع المواطنين، باعتباره مدخلاً أساسياً لفهم واقعهم والوقوف على قضاياهم وانشغالاتهم، مشدداً على ضرورة ربط الممارسة السياسية بالحاجيات الحقيقية للساكنة، وجعل العمل الميداني وسيلة لترجمة تطلعات المواطنين إلى برامج ومقترحات عملية.

من جانبه، أكد الأمين العام للحركة الديمقراطية الاجتماعية، السيد عبد الصمد عرشان، أن المرحلة السياسية المقبلة تستدعي اعتماد خطاب متزن ومسؤول، يقوم على الصراحة والواقعية، بعيداً عن المبالغة أو إطلاق الوعود التي لا تجد طريقها إلى التنفيذ.

وشدد عرشان على أن العمل السياسي الناجع يقتضي الاقتراب أكثر من المواطنين، والإنصات الجاد إلى انتظاراتهم ومشاكلهم اليومية، والتفاعل معها من خلال تقديم مقترحات وحلول واقعية وقابلة للتنفيذ، مؤكداً أن المسؤولية السياسية لا تنحصر في المناسبات الانتخابية، وإنما تستند إلى الحضور المستمر في الميدان، والإنصات والتواصل والالتزام تجاه المواطنين.

ودعا الأمين العام للحزب إلى جعل سياسة القرب والتواصل المباشر أساساً للممارسة السياسية والعمل الانتخابي، بما من شأنه المساهمة في استعادة ثقة المواطنين وتعزيز مشاركتهم في الحياة السياسية، معتبراً أن الانتخابات ينبغي أن تشكل مناسبة لاختيار الكفاءات والبرامج القادرة على الاستجابة الفعلية للتحديات المطروحة.

وفي السياق ذاته، أكد السيد مصطفى لخصم أن الانتخابات التشريعية المقبلة تمثل محطة سياسية مهمة وفرصة للمغاربة لمواصلة مسار التنمية والتقدم، داعياً إلى اختيار مرشحين يمتلكون الكفاءة والقدرة على تقديم حلول عملية لمختلف القطاعات، ووضع برامج قادرة على تحسين ظروف عيش المواطنين والاستجابة لتطلعاتهم.

وشدد لخصم على أهمية البعد الاجتماعي في البرامج الانتخابية، داعياً المواطنين إلى دعم حزب النخلة، باعتباره، حسب تعبيره، حزباً يراهن على تقديم حلول عملية وواقعية، لاسيما في المجالات الاجتماعية والتنموية.

كما شكل اللقاء مناسبة لتبادل الآراء وفتح نقاش مباشر حول عدد من القضايا التي تشغل ساكنة إقليم ميدلت، وفي مقدمتها التنمية المجالية، والخدمات الاجتماعية، وفرص الشغل، وتحسين ظروف العيش، وتعزيز جاذبية الإقليم، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب.

وأكد المشاركون في اللقاء أن معالجة هذه القضايا تتطلب مقاربات واقعية ومندمجة، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الإقليم وإمكاناته، وتعمل على تحويل مؤهلاته إلى فرص حقيقية للتنمية وخلق الثروة ومناصب الشغل.

وجدد اللقاء التأكيد على أن سياسة القرب والإنصات للمواطنين تشكل مدخلاً أساسياً للعمل السياسي المسؤول، وأن البرامج والتصورات الانتخابية لا يمكن أن تكون منفصلة عن الواقع اليومي للساكنة وانتظاراتها الفعلية، بما يفرض على الفاعلين السياسيين الانتقال من الخطاب العام إلى تقديم حلول ملموسة وقابلة للتنفيذ.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار الدينامية التنظيمية والميدانية التي تواصل الحركة الديمقراطية الاجتماعية تعزيزها على المستوى الوطني، من خلال الحضور في مختلف الأقاليم والجهات، والانفتاح على المواطنين، وتقوية التواصل مع الفعاليات المحلية، وجعل قضايا التنمية والعدالة المجالية وتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز البعد الاجتماعي في صلب النقاش السياسي استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.