سياسة

من سلا.. عرشان يعلن جاهزية ” النخلة” لتشريعيات 23 شتنبر ويضع الرهان الاجتماعي في صدارة البرنامج

صوت العدالة- عبد السلام اسريفي

نظم حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، صباح اليوم الخميس 27 غشت الجاري بمدينة سلا، لقاءً تواصلياً موسعاً تحت شعار «معاً من أجل مشاركة سياسية فاعلة وتنمية مستدامة»، جمع قيادة الحزب بوكيلات ووكلاء لوائح الدوائر المحلية والجهوية، وذلك في إطار الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر المقبل.

وشكل هذا اللقاء محطة تنظيمية وسياسية مهمة في مسار التحضير للانتخابات المقبلة، حيث سعى الحزب من خلاله إلى تعزيز التنسيق بين قيادته ومرشحاته ومرشحيه، وتوحيد الرؤية والخطاب الانتخابي، إلى جانب وضع وكلاء اللوائح في صورة مضامين البرنامج الانتخابي الذي سيحمله الحزب إلى الناخبات والناخبين خلال الحملة الانتخابية.

وفي تصريح لجريدة صوت العدالة، أوضح الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، السيد عبد الصمد عرشان، أن انعقاد هذا اللقاء يأتي لتحقيق مجموعة من الأهداف، في مقدمتها تقديم وكيلات ووكلاء اللوائح الذين سيخوضون غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، والتعريف بالأسماء التي اختارها الحزب لتمثيله على مستوى الدوائر المحلية والجهوية.

وأضاف عرشان أن اللقاء شكل أيضاً مناسبة لتقديم البرنامج الانتخابي المحسّن الذي أعده الحزب، باعتباره أرضية سياسية وبرنامجية ستؤطر مشاركة الحركة الديمقراطية الاجتماعية في الاستحقاقات المقبلة، مؤكداً أن أهمية هذا الموعد تكمن كذلك في تبليغ مضامين البرنامج إلى وكيلات ووكلاء اللوائح، حتى يتولوا بدورهم شرحه وتقديم مضامينه للناخبات والناخبين بمختلف الدوائر الانتخابية.

ويقوم البرنامج الانتخابي للحزب على أربعة محاور أساسية، يحتل فيها الشق الاجتماعي مكانة بارزة، باعتباره من الملفات التي يرى الحزب أنها تستوجب عملاً كبيراً خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل حجم الانتظارات الاجتماعية المطروحة أمام الحكومة المقبلة.

ويرى حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية أن المرحلة المقبلة تفرض مواصلة العمل من أجل الاستجابة للانتظارات المشروعة للمواطنات والمواطنين، وتعزيز حضور البعد الاجتماعي في السياسات العمومية، بما يجعل الإصلاحات أكثر ارتباطاً بالحاجيات اليومية للمواطن، ويضمن استفادة أوسع من ثمار التنمية.

وفي هذا السياق، شدد الأمين العام للحزب على أن البرنامج الانتخابي لا ينبغي أن يظل مجرد وثيقة داخلية، وإنما يتعين أن يتحول إلى أداة للتواصل السياسي مع المواطنين، وهو ما يفسر حرص القيادة على إطلاع وكيلات ووكلاء اللوائح على تفاصيله، حتى يكونوا قادرين على الدفاع عن مضامينه وشرح أهدافه وأولوياته للناخبين.

كما يراهن الحزب على المرشحات والمرشحين باعتبارهم الواجهة الميدانية للحركة الديمقراطية الاجتماعية خلال الاستحقاقات المقبلة، حيث ينتظر منهم نقل مضامين البرنامج إلى مختلف المناطق والدوائر، وفي المقابل الإنصات إلى انتظارات الساكنة والتفاعل مع قضاياها وانشغالاتها.

وأكد عبد الصمد عرشان، في تصريحه لـصوت العدالة، أن أمل الحزب يتمثل في أن يحظى برنامجه الانتخابي باهتمام الناخبات والناخبين، وأن يحظى رمز النخلة بثقتهم وتصويتهم، حتى تتمكن الحركة الديمقراطية الاجتماعية من تحويل ما جاء في برنامجها إلى مشاريع وسياسات ملموسة على أرض الواقع.

وقال عرشان إن الغاية النهائية من هذه المشاركة السياسية تتمثل في أن يكون البرنامج الانتخابي وسيلة لتحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على المواطنات والمواطنين، مؤكداً أن الرهان لا ينحصر في الفوز بالمقاعد، وإنما في القدرة على المساهمة الفعلية في تدبير الشأن العام والدفاع عن القضايا التي تهم المجتمع.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء بمدينة سلا في سياق تعبئة تنظيمية وسياسية يخوضها حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية استعداداً للانتخابات التشريعية المقبلة، حيث تسعى قيادة الحزب إلى ضمان جاهزية مرشحيها، وتوحيد الرسائل التي سيتم تقديمها خلال الحملة الانتخابية، وربط العمل الانتخابي بالبرنامج والالتزامات التي يقترحها الحزب على الناخبين.

وبذلك، شكل لقاء سلا مناسبة للتأكيد على أن المشاركة السياسية الفاعلة والتنمية المستدامة، كما يعكسها شعار اللقاء، تشكلان ركيزتين أساسيتين في تصور الحركة الديمقراطية الاجتماعية للمرحلة المقبلة، مع الرهان على التواصل المباشر مع المواطن، وتقديم برنامج انتخابي واضح، وتحويل الثقة الانتخابية، في حال نيلها، إلى عمل مؤسساتي ينعكس بشكل إيجابي على حياة المواطنات والمواطنين.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.