سياسة

عرشان يدخل سباق انتخابات تيفلت–الرماني مدعوماً بحصيلة تنموية محلية وشبكة علاقات واسعة

صوت العدالة- عبد السلام اسريفي

تتجه الأنظار، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، إلى دائرة تيفلت–الرماني، التي يُرتقب أن تشهد منافسة قوية بين عدد من الأسماء السياسية الساعية إلى الظفر بمقاعد الدائرة.

وفي خضم هذا الحراك الانتخابي، يبرز اسم عبد الصمد عرشان، الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، كأحد الأسماء التي تحظى باهتمام متزايد داخل الأوساط السياسية المحلية، في ظل حديث متواصل عن استعدادات انتخابية مكثفة يخوضها الرجل على مستوى مدينة تيفلت ومحيطها.

ويرى متتبعون للشأن السياسي المحلي أن التحولات التنموية التي عرفتها مدينة تيفلت خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب حضوره السياسي وعلاقاته مع عدد من الفاعلين والساكنة، قد تشكل عناصر قوة لصالح عرشان خلال الاستحقاق المقبل، معتبرين أن قدرته على تعبئة جزء مهم من الأصوات داخل المدينة يمكن أن تمنحه موقعاً متقدماً في المنافسة، مع إمكانية تعزيز رصيده الانتخابي بأصوات من باقي مناطق الدائرة.

ولا يقتصر الحراك المرتبط بعرشان على مدينة تيفلت، إذ تشير النقاشات السياسية المتداولة محلياً إلى وجود شبكة من العلاقات والامتدادات الحزبية بعدد من الجماعات الترابية التابعة للدائرة، وهو ما قد يمنح حملته الانتخابية هامشاً أوسع للتحرك والتواصل مع الناخبين.

وتتحدث مصادر محلية عن احتمال بروز عبد الصمد عرشان كأحد أبرز الأسماء المرشحة لتصدر سباق الانتخابات التشريعية بدائرة تيفلت–الرماني، مستفيداً من جملة من المعطيات السياسية والميدانية التي قد تمنحه أفضلية نسبية في هذه المنافسة.

وتتمثل أبرز هذه العوامل في حدة التنافس داخل عدد من المناطق، لاسيما بسيدي علال البحراوي والمناطق المجاورة، حيث يحتدم الصراع بين حسن الفيلالي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وبشرى الوردي، عن حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما قد يؤدي إلى توزيع الأصوات بين الطرفين وتقليص هامش التفوق لأي منهما.

وبالموازاة مع ذلك، تشهد منطقة زعير بدورها منافسة قوية بين معمر تغوان، عن حزب الاستقلال، ورحو الهيلع، عن حزب التقدم والاشتراكية، في سباق يُتوقع أن يساهم بدوره في تشتيت جزء من الأصوات الانتخابية.

وفي ظل هذا المشهد المتسم بتعدد مراكز الاستقطاب وقوة المنافسة داخل بعض المناطق، قد يستفيد المرشح الذي يملك قواعد انتخابية أكثر ثباتاً وأقل تأثراً بالصراعات المحلية، وهو ما يضع عرشان، وفق هذه القراءة، ضمن الأسماء القادرة على استثمار تشتت أصوات المنافسين وتحويله إلى أفضلية انتخابية قد تحسم نتيجة السباق لصالحه.

هذا ، ويبدو أن الرهان بالنسبة لعرشان لن يقتصر على ضمان حضور انتخابي قوي بمدينة تيفلت، بل يتجاوز ذلك إلى محاولة توسيع دائرة التأييد نحو مناطق زعير وباقي الجماعات التابعة للدائرة، من خلال استراتيجية انتخابية تقوم، وفق متتبعين، على تكثيف التواصل الميداني والاستفادة من شبكة العلاقات السياسية والاجتماعية التي راكمها الرجل خلال سنوات من العمل السياسي.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، تزداد حدة النقاش داخل الأوساط السياسية بتيفلت والرماني حول موازين القوى، في وقت بدأ فيه عدد من المرشحين في ترتيب أوراقهم واستكمال استعداداتهم لخوض معركة انتخابية يُتوقع أن تكون من أكثر الاستحقاقات تنافسية بالدائرة.

وبينما يراهن أنصار عرشان على الحضور الميداني والحصيلة التنموية والعلاقات التي نسجها مع الساكنة، يبقى الحسم في نهاية المطاف رهيناً بما ستفرزه صناديق الاقتراع، في ظل منافسة مفتوحة قد تحمل مفاجآت خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.