أخبار وطنية

فاطمة الزهراء المنصوري: القانون 34.21 محطة مفصلية لتحديث منظومة التعمير وتبسيط المساطر

أبو إياد/ مكتب مراكش

أكدت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن دخول القانون رقم 34.21 حيز التنفيذ، عقب نشره بالجريدة الرسمية، يشكل محطة أساسية في مسار تحديث المنظومة القانونية المؤطرة لقطاع التعمير والإسكان بالمغرب.
وأوضحت المنصوري أن هذا الإصلاح، الذي يعدل ويتمم القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، جاء بعد أكثر من ثلاثة عقود من الممارسة، وما أفرزته من اختلالات وإكراهات تستدعي تطوير الإطار القانوني وتكييفه مع التحولات التي يعرفها القطاع.
ويهدف القانون الجديد، وفق الوزيرة، إلى تقديم حلول عملية لعدد من الإشكالات المرتبطة بإنجاز التجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، إلى جانب مواكبة مشاريع التهيئة الكبرى ذات النفع العام، بما يساهم في تسريع وتيرة إنجازها.
وأكدت المنصوري أن المقتضيات الجديدة ترمي إلى الحد من الجمود الإداري وتبسيط المساطر وتقليص آجال معالجة الملفات، مع إرساء قواعد أكثر وضوحاً ومرونة لفائدة مختلف المتدخلين في المجال العقاري والتعميري.
ومن أبرز المستجدات التي جاء بها الإصلاح، تمديد آجال إنجاز بعض المشاريع العقارية لتصل، بحسب مساحة المشروع وطبيعته، إلى 15 سنة، مع إمكانية أخذ فترات التوقف الاضطراري الناتجة عن أسباب خارجة عن إرادة المنعشين بعين الاعتبار.
وشددت وزيرة التعمير على أن الإصلاح يستند إلى مبادئ الحكامة والشفافية وتكافؤ الفرص، مع التأكيد على ضرورة تطبيق المقتضيات القانونية على مختلف المتدخلين دون استثناء، بما يضمن التوازن بين متطلبات الدولة، وحماية حقوق المواطنين، وتحفيز الاستثمار العقاري.
وفي الشق الاجتماعي، يتضمن القانون آليات استثنائية تروم تسريع مشاريع إعادة الهيكلة والتعامل مع الحالات الطارئة، خصوصاً ما يتعلق بإعادة إسكان المتضررين من الكوارث الطبيعية، فضلاً عن تأطير معالجة ظاهرة السكن غير اللائق.
ويرتقب أن يساهم هذا الإصلاح في توفير إطار قانوني أكثر ملاءمة لتطور القطاع، وتسريع إنجاز المشاريع، وتحسين مناخ الاستثمار العقاري، بما يعزز مساهمة قطاع التعمير والإسكان في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين ظروف عيش المواطنين.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه حكومي يرمي إلى تحديث منظومة التعمير، تجاوز الإكراهات الإدارية والقانونية المتراكمة، وتعزيز فعالية الاستثمار العقاري بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة والتحولات التي يعرفها المغرب.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.