آراء وأقلام

عبد الصمد عرشان.. الاشتغال في صمت والترافع المستمر عن قضايا المواطنين تحت قبة البرلمان.

صوت العدالة- عبد السلام اسريفي

منذ انتخابه نائبًا برلمانيًا عن الدائرة الانتخابية تيفلت–الرماني، اختار عبد الصمد عرشان نهجًا يقوم على العمل المؤسساتي الهادئ، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي، معتمدًا على آلية الترافع من داخل البرلمان عبر الأسئلة الشفوية والكتابية والمداخلات، دفاعًا عن عدد من القضايا التي تهم ساكنة دائرته ومختلف المواطنين.
وخلال الولاية التشريعية الحالية، بصم عرشان على حضور متواصل داخل المؤسسة التشريعية، حيث وجه العديد من الأسئلة إلى أعضاء الحكومة همّت قطاعات حيوية، من بينها الماء، الصحة، التعليم، البنيات التحتية، التشغيل، الفلاحة، والنقل، البيئة، مطالبًا بإيجاد حلول للإشكالات التي تعاني منها الساكنة، خصوصًا بالعالم القروي والمناطق التي تعرف خصاصًا في الخدمات الأساسية.
ويأتي في هذا السياق آخر تحرك برلماني له، والمتمثل في توجيه سؤال إلى وزير التجهيز والماء بشأن الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب التي شهدتها عدد من المدن والأقاليم المغربية خلال الفترة الأخيرة، والتي خلفت استياءً واسعًا في صفوف المواطنين، خاصة مع تزامنها مع فترة عيد الأضحى وارتفاع درجات الحرارة.
وأشار عرشان في سؤاله إلى أن هذه الاضطرابات تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للأسر المغربية، متسائلًا عن الإجراءات والتدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها للحد من هذه الانقطاعات وضمان استمرارية تزويد المواطنين بالماء الصالح للشرب.
ولم يقتصر أداء البرلماني عبد الصمد عرشان على هذا الملف، بل شمل أيضًا الترافع عن تحسين البنية التحتية والطرق، والدفاع عن تعزيز الخدمات الصحية، من خلال المطالبة بتوفير الأطر الطبية والتجهيزات بالمؤسسات الصحية، إضافة إلى إثارة قضايا التعليم، والنقل، ودعم الفلاحين، وخلق فرص الشغل، وهي ملفات شكلت محور عدد من مبادراته الرقابية داخل مجلس النواب.
كما حرص خلال هذه الولاية على نقل انشغالات المواطنين إلى القطاعات الحكومية المختصة، سواء عبر الأسئلة البرلمانية أو اللقاءات التواصلية مع المسؤولين والفاعلين المحليين، في إطار مقاربة تقوم على تقريب المؤسسة التشريعية من انتظارات الساكنة، والسعي إلى إيجاد حلول عملية للإكراهات المطروحة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن أسلوب عبد الصمد عرشان يقوم على “الاشتغال في صمت”، من خلال توظيف الآليات الدستورية التي يتيحها العمل البرلماني، بعيدًا عن الخطابات الشعبوية، مع التركيز على الترافع المؤسساتي والدفاع عن الملفات ذات الأولوية بالنسبة للمواطنين.
وتبقى حصيلة أي نائب برلماني في نهاية المطاف مرتبطة بمدى تجاوب القطاعات الحكومية مع مطالبه، غير أن الحضور المستمر لعبد الصمد عرشان داخل المؤسسة التشريعية، وتعدد المبادرات الرقابية التي تقدم بها خلال الولاية الحالية، يعكس حرصه على مواصلة الدفاع عن القضايا التنموية والاجتماعية التي تهم ساكنة دائرة تيفلت–الرماني ومختلف المناطق التي يمثلها.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.