سياسة

تيفلت وبالصور … حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية يعقد مجلسه الوطني في دورته العادية استعداداً لاستحقاقات شتنبر 2026

صوت العدالة- عبد السلام اسريفي

تيفلت – احتضنت مدينة تيفلت، اليوم الأحد 26 يوليوز 2026، وتحت شعار ” تعبئة وطنية واستعداد مسؤول لكسب ثقة المواطنين”؛ أشغال دورة المجلس الوطني للحركة الديمقراطية الاجتماعية، في محطة تنظيمية وسياسية تندرج ضمن استعدادات الحزب للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بمشاركة أعضاء المجلس الوطني وقيادات الحزب ومناضليه من مختلف جهات المملكة.
وانطلق البرنامج باستقبال المشاركات والمشاركين ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، قبل افتتاح أشغال المجلس الوطني في الساعة الحادية عشرة، أستهلت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم أداء النشيد الوطني، قبل إلقاء كلمة ترحيبية من طرف المنسق الإقليمي للحزب بالخميسات وكاتب فرع الحزب بمدينة تيفلت، والتنظيمات الموازية.


وتضمن جدول الأعمال كذلك، كلمات كل من رئيس المجلس الوطني، السيد عبد الهادي لغراري، الذي أكد أن هذا الموعد التنظيمي يمثل محطة أساسية لتعزيز الانسجام الداخلي وتوحيد التصورات حول رهانات المرحلة المقبلة، مشدداً على أهمية تقوية البناء التنظيمي بما يضمن جاهزية الحزب لمواجهة مختلف التحديات السياسية والانتخابية.

من جانبه، قدم رئيس مجلس الرئاسة،السيد  محمود عرشان، مداخلة سياسية استعرض خلالها المسار التاريخي للحركة الديمقراطية الاجتماعية، مبرزاً مكانتها داخل المشهد الحزبي الوطني، ومؤكداً أن المرحلة الحالية تقتضي الانفتاح على الطاقات والكفاءات الوطنية، وإشراك الشباب والنساء في صناعة القرار الحزبي، بما يعزز حضور الحزب ويقوي موقعه في الساحة السياسية.

إلى جانب المداخلات السابقة، تناول الأمين العام للحزب الكلمة، مستجدات الساحة الوطنية ورؤية الحزب للمرحلة المقبلة.،حيث أكد السيد عبد الصمد عرشان، أن الظرفية الحالية تستوجب تعبئة شاملة لجميع مناضلات ومناضلي الحزب، والعمل على تعزيز الهياكل التنظيمية وتقوية جسور التواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين، مع الحرص على اختيار مرشحات ومرشحين يتوفرون على الكفاءة والنزاهة والمصداقية، وقادرين على كسب ثقة الناخبين والدفاع عن قضاياهم وانشغالاتهم.


وأوضح أن الحزب سيخوض الانتخابات التشريعية المقبلة ببرنامج واقعي وطموح، يستجيب لتطلعات المواطنين، ويرتكز على مبادئ الجدية والكفاءة والنزاهة، داعياً إلى التشبث بأخلاقيات الممارسة السياسية والابتعاد عن كل السلوكيات التي تمس بمصداقية العملية الديمقراطية.
كما أعلن عن تنظيم لقاء تنظيمي قريب سيجمع مرشحي الحزب، بهدف مناقشة مختلف الجوانب القانونية والتنظيمية والتقنية المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، بما يضمن توحيد الرؤى، وإحكام التنسيق، والتدبير الأمثل للمرحلة الانتخابية.
وعقب مناقشة مستفيضة لمختلف التقارير والعروض، صادق المجلس الوطني لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية على جملة من التوصيات، أبرزها تثمين الأجواء الديمقراطية التي ميزت أشغال الدورة، والدعوة إلى تعبئة شاملة لكافة هياكل الحزب ومناضليه استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، عبر تعزيز الحضور الميداني، وتفعيل المنظمات الموازية، وتكثيف التواصل مع المواطنين.
كما جدد المجلس تشبثه بالثوابت الوطنية، وفي مقدمتها الوحدة الترابية للمملكة، والتعبئة خلف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مؤكداً دعمه لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الجاد والواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
ودعا المجلس مرشحي الحزب إلى الالتزام بأخلاقيات العمل السياسي واعتماد خطاب مسؤول يستجيب لتطلعات المواطنين، مع تكليف المكتب السياسي بتنفيذ التوصيات ومواكبة التحضيرات الانتخابية، مؤكداً أن الحزب يدخل المرحلة المقبلة برؤية واضحة وتنظيم متماسك وعزم على تعزيز حضوره وكسب ثقة الناخبين.

هذا وعرفت الدورة مداخلات تفاعلية بين المتدخلين وأعضاء المجلس الوطني، تمحورت حول عدد من القضايا الأساسية، في مقدمتها المستجدات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، والاستعدادات الخاصة بانتخابات شتنبر 2026، والإجراءات الإدارية والقانونية المرتبطة بها.
واختتم المجلس الوطني دورته العادية بتلاوة البيان الختامي، ورفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، قبل الإعلان عن اختتام أشغال الدورة.
للإشارة، تأتي هذه الدورة في سياق سياسي يتسم بتسارع وتيرة التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث تسعى الأحزاب السياسية إلى تعزيز جاهزيتها التنظيمية، وصياغة مواقفها وبرامجها بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويواكب التحولات التي تعرفها الساحة الوطنية.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.