حزب الأصالة والمعاصرة يحسم مرشحيه ويزكي عثمان بادل بسطات ومنال بادل ببرشيد للاستحقاقات التشريعية
صوت العدالة- ع. النبي الطوسي
حسم حزب الأصالة والمعاصرة جزءاً من خريطته الانتخابية بجهة الدار البيضاء – سطات، بإعلانه الرسمي عن تزكية عثمان بادل وكيلاً للائحته التشريعية بدائرة سطات، ومنال بادل وكيلةً للائحة الحزب بدائرة برشيد، وذلك خلال أشغال المجلس الوطني للحزب، في إطار مواصلة استكمال هياكله الانتخابية استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وتندرج هذه التزكيات ضمن الدينامية التنظيمية التي أطلقها الحزب على الصعيد الوطني من أجل الحسم المبكر في أسماء مرشحيه، بما يتيح لهم الانخراط في العمل الميداني والتواصل مع المواطنين قبل انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية، في وقت تعرف فيه الساحة السياسية حراكاً متسارعاً بين مختلف الأحزاب استعداداً للموعد الانتخابي المرتقب.
ويعكس اختيار عثمان بادل بدائرة سطات ومنال بادل بدائرة برشيد توجه حزب الأصالة والمعاصرة نحو الاعتماد على كفاءات وأسماء ذات امتداد محلي، قادرة على تدبير المنافسة الانتخابية وتعزيز حضور الحزب داخل دائرتين تحظيان بثقل سياسي وانتخابي على مستوى جهة الدار البيضاء – سطات.
وتكتسي دائرة سطات أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة التوازنات السياسية التي تميزها، وما تشهده من تنافس بين عدد من الأحزاب الوطنية الساعية إلى تعزيز تمثيليتها البرلمانية. وينطبق الأمر ذاته على دائرة برشيد التي ظلت خلال الاستحقاقات السابقة إحدى الدوائر التي تعرف منافسة انتخابية قوية، وهو ما يجعل اختيار مرشحي الحزب بها خطوة ذات أبعاد تنظيمية وسياسية في الآن ذاته.
ويراهن حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال هذه التزكيات، على تعزيز حضوره الانتخابي والحفاظ على موقعه ضمن المشهد السياسي بالجهة، خاصة أن الانتخابات المقبلة ينتظر أن تكون محطة مفصلية في إعادة رسم موازين القوى داخل عدد من الدوائر، في ظل استعداد مختلف الأحزاب للدخول مبكراً في سباق استقطاب الناخبين وتوسيع قواعدها التنظيمية.
كما تعكس هذه الخطوة رغبة قيادة الحزب في منح مرشحيها الوقت الكافي لبناء برامجهم التواصلية، وتقوية حضورهم الميداني، ونسج جسور التواصل مع مختلف الفاعلين المحليين، بما ينسجم مع استراتيجية الحزب الرامية إلى خوض الاستحقاقات المقبلة بمرشحين يحظون بحضور تنظيمي وقرب من القضايا المحلية.
ويرى متابعون للشأن السياسي أن الإعلان المبكر عن أسماء وكلاء اللوائح يضع الأحزاب أمام مرحلة جديدة عنوانها الانتقال من الترتيبات التنظيمية إلى الاستعداد الفعلي للمعركة الانتخابية، خاصة بجهة الدار البيضاء – سطات التي تعد من أكبر الجهات من حيث الكتلة الناخبة، وتشكل نتائجها مؤشراً مهماً على موازين القوى السياسية على المستوى الوطني.