سياسة

محمد ضعلي… من الترافع داخل المؤسسات إلى استلهام التجارب الدولية لخدمة التنمية بسطات.

برز اسم المستشار الجماعي والإقليمي محمد ضعلي خلال الآونة الأخيرة كأحد الأصوات التي اختارت مقاربة التنمية من زاوية الحوار والانفتاح على التجارب الناجحة، من خلال البحث عن نماذج في الحكامة والتدبير المحلي يمكن الاستفادة منها وتكييفها مع خصوصيات إقليم سطات.
وفي تواصل للجريدة معه، أكد محمد ضعلي أن التنمية المحلية لم تعد ترتبط فقط بتوفير الإمكانيات، بل أصبحت رهينة بالقدرة على استيعاب التجارب الرائدة، وتشخيص مكامن القوة فيها، والعمل على نقل الممارسات الفضلى بما ينسجم مع واقع الجماعات الترابية المغربية. وهو ما جعل حضوره في عدد من المحطات يتجاوز التمثيل المؤسساتي إلى لعب دور ناقل للتجارب والخبرات التي يمكن أن تشكل قيمة مضافة لمسار التنمية بالإقليم.
وفي هذا الإطار، مثل ضعلي رئيسة المجلس الجماعي لسطات في لقاء تواصلي جمعه بعمدة مدينة دايغون الكورية الجنوبية، والرئيس الحالي للمنظمة العالمية للمدن والحكومات المحلية المتحدة، وذلك على هامش المؤتمر العالمي المنعقد بمدينة طنجة. وشكل اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى حول آليات تطوير التدبير المحلي، وتعزيز التعاون بين الجماعات الترابية، والاستفادة من التجارب الدولية في مجالات التخطيط الحضري والتنمية المستدامة.
وعلى المستوى المحلي، عكست مداخلته خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الإقليمي لسطات، المخصصة لمناقشة اتفاقية الشراكة الخاصة ببرنامج التنمية الحضرية لمدينة سطات، تصوراً يربط بين الترافع المؤسساتي وضرورة توفير الإمكانيات الكفيلة بتنزيل المشاريع التنموية. فقد نوه بالمجهودات المبذولة في الترافع عن المشاريع التنموية، داعياً في الوقت نفسه إلى تعزيز الاعتمادات المالية، وإنصاف الإقليم في توزيع الاستثمارات العمومية، وإدراج مشاريع استراتيجية قادرة على تعزيز جاذبية مدينة سطات ومكانتها الاقتصادية والتنموية.
كما أكد محمد ضعلي، في مختلف تدخلاته، على أهمية تكامل أدوار مختلف المتدخلين في ورش التنمية، معتبراً أن السلطة الإقليمية تضطلع بدور محوري في تنسيق الجهود ومواكبة المشاريع الكبرى، بما يسهم في تسريع وتيرة الإنجاز وتحقيق الالتقائية بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الرهان الحقيقي الذي يطرحه هذا التوجه يكمن في الانتقال من مرحلة الاطلاع على التجارب الناجحة إلى مرحلة تكييفها مع الواقع المحلي، بما يسمح بإطلاق مبادرات تنموية تستجيب لحاجيات ساكنة الإقليم، وتعزز موقع سطات كقطب تنموي قادر على استقطاب الاستثمار وتحسين جودة الخدمات العمومية.
وبين الترافع داخل المؤسسات، والانفتاح على التجارب الدولية، والدعوة إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، يواصل محمد ضعلي طرح تصور يعتبر أن التنمية لا تتحقق بالشعارات، وإنما بتبادل الخبرات، وحسن التخطيط، وتعبئة جميع المتدخلين حول مشاريع ذات أثر ملموس على حياة المواطنين.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.