سياسة

عثمان بديل من برشيد: شبيبة الأصالة والمعاصرة قوة اقتراحية والمرحلة المقبلة تستدعي مزيداً من التعبئة ووحدة الصف

صوت العدالة- برشيد

احتضنت مدينة برشيد أشغال الملتقى الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة، في لقاء سياسي وتنظيمي عرف حضور عدد من أعضاء القيادة الوطنية للحزب، إلى جانب برلمانيين ومنتخبين ورؤساء جماعات ترابية ومناضلات ومناضلي الحزب، فضلاً عن مشاركة وازنة لشبيبة الحزب ومختلف الفعاليات الحزبية المنتمية إلى جهة الدار البيضاء–سطات، وذلك في إطار الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب استعداداً للاستحقاقات السياسية والتنظيمية المقبلة.
وشكل هذا الملتقى مناسبة لتبادل الرؤى والأفكار حول عدد من القضايا التنظيمية والسياسية التي تهم الحزب على المستوى الجهوي والوطني، كما أتاح الفرصة للتأكيد على أهمية تعزيز التواصل بين القيادة الحزبية والقواعد، وتقوية الحضور الميداني للحزب بمختلف أقاليم وعمالات الجهة.
وفي كلمته خلال هذا اللقاء، استهل عثمان بديل مداخلته بتوجيه عبارات الشكر والتقدير إلى جميع الحاضرين الذين لبوا الدعوة، معبراً عن سعادته بالحضور المكثف الذي ميز أشغال الملتقى، ومعتبراً أن هذه المشاركة الواسعة تعكس حجم الانخراط الذي يطبع مناضلات ومناضلي الحزب، كما تؤكد قوة التنظيم وروح التعبئة التي يتميز بها حزب الأصالة والمعاصرة في مختلف محطاته التنظيمية.
وأكد بديل أن الحضور النوعي والكمي الذي عرفه الملتقى الجهوي يعد رسالة قوية تعكس تماسك الحزب ووحدة صفه، مشيراً إلى أن مثل هذه اللقاءات تشكل فرصة حقيقية لتجديد التواصل والاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات، بما يخدم مصلحة الحزب ويعزز أداءه على المستويين التنظيمي والسياسي.
ولم يفوت عثمان بديل المناسبة دون الإشادة بالدور الذي تضطلع به شبيبة حزب الأصالة والمعاصرة، حيث خصها بجزء مهم من كلمته، مؤكداً أنها تمثل ركيزة أساسية داخل الحزب، وقوة اقتراحية حقيقية تساهم في ضخ دماء جديدة داخل التنظيم، وفي تأطير الشباب وتشجيعهم على الانخراط في العمل السياسي والحزبي.
وأضاف أن الرهان على الكفاءات الشابة أصبح اليوم من أهم مرتكزات العمل الحزبي، بالنظر إلى ما تمتلكه من طاقات وأفكار ومبادرات قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها المجتمع، والمساهمة في بلورة تصورات جديدة تستجيب لتطلعات المواطنين، معتبراً أن شبيبة الحزب أثبتت، من خلال مختلف المحطات، قدرتها على تحمل المسؤولية والانخراط الفعلي في تنزيل برامج الحزب والدفاع عن مشروعه السياسي.
وفي السياق ذاته، شدد عثمان بديل على أهمية الحفاظ على التواصل الدائم مع مختلف مكونات الحزب، مؤكداً أنه سيظل رهن إشارة جميع المناضلات والمناضلين، وكافة المسؤولين المحليين والإقليميين والجهويين، وكل من يرغب في التواصل أو الاستفسار بشأن مختلف القضايا التنظيمية والسياسية، إيماناً منه بأن التواصل المستمر يشكل أحد المفاتيح الأساسية لنجاح العمل الحزبي وتقوية العلاقة بين القيادة والقواعد.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب المزيد من الإنصات وتبادل الآراء والانفتاح على مختلف المبادرات، بما يضمن تعزيز وحدة الصف الداخلي وتحصين المكتسبات التنظيمية التي راكمها الحزب خلال السنوات الماضية، داعياً الجميع إلى مواصلة العمل بروح المسؤولية والالتزام.
وتوقف بديل عند الاستحقاقات المقبلة، معبراً عن ثقته الكبيرة في مرشحي حزب الأصالة والمعاصرة، ومؤكداً أنهم يتوفرون على المؤهلات والكفاءة والخبرة اللازمة لخوض مختلف المحطات الانتخابية، بفضل ما راكموه من تجربة في تدبير الشأن العام وخدمة المواطنين.
وأشار إلى أن الحزب يزخر بأطر وكفاءات قادرة على تحمل المسؤولية، وأن الرهان الأساسي يبقى هو مواصلة العمل الميداني، والاقتراب أكثر من المواطنين، والإنصات إلى انتظاراتهم، وتقديم حلول واقعية لمختلف الإشكالات التي تهمهم، بما يعزز مكانة الحزب ويقوي حضوره داخل المشهد السياسي.
كما أكد أن تحقيق نتائج إيجابية في الاستحقاقات المقبلة يظل رهيناً بمواصلة التعبئة الجماعية، وتكاثف جهود جميع المناضلات والمناضلين، والعمل بروح الفريق الواحد، بعيداً عن كل أشكال التفرقة، مشدداً على أن قوة الحزب تكمن في تماسك أعضائه ووحدة صفوفه وقدرتهم على الاشتغال وفق رؤية مشتركة.
ودعا عثمان بديل مختلف هياكل الحزب ومناضليه إلى مواصلة الانخراط في الدينامية التنظيمية التي يشهدها حزب الأصالة والمعاصرة، وتعزيز الحضور الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، باعتبار ذلك السبيل الأمثل لترسيخ الثقة وتقوية موقع الحزب على المستوى الجهوي والوطني.
كما اعتبر أن المرحلة المقبلة تفرض على الجميع مضاعفة الجهود والعمل بروح المسؤولية، مع الحفاظ على قيم الحزب ومبادئه، والاستمرار في الدفاع عن مشروعه السياسي، بما يحقق تطلعات مناضليه ويستجيب لانتظارات المواطنين.
وفي ختام كلمته، جدد عثمان بديل دعوته إلى الالتفاف حول حزب الأصالة والمعاصرة، وتعزيز روح التضامن والعمل الجماعي بين مختلف مكوناته، مؤكداً أن نجاح الحزب في مختلف المحطات المقبلة يظل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الجميع، ومواصلة التعبئة والانخراط الإيجابي في مختلف الأوراش التنظيمية والسياسية.
واختتم أشغال الملتقى في أجواء اتسمت بروح المسؤولية والتفاؤل، حيث تفاعل الحاضرون مع مختلف مضامين كلمة عثمان بديل، مؤكدين أهمية مواصلة مثل هذه اللقاءات التواصلية التي تساهم في تعزيز النقاش الداخلي، وتقوية الروابط بين القيادة الحزبية ومناضلي الحزب، بما يخدم مساره التنظيمي والسياسي ويعزز حضوره داخل جهة الدار البيضاء–سطات وعلى الصعيد الوطني.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.