سياسة

فتيحة الطالبي: الشباب حاضر حزب الاستقلال ومستقبل المغرب… وتجديد النخب خيار وطني لا يحتمل التأجيل

يوسف العيصامي: صوت العدالة

أكدت الدكتورة فتيحة الطالبي، رئيسة المعهد المغربي للسياسات التنموية، أن رهان التشبيب وتجديد النخب داخل حزب الاستقلال لم يعد مجرد خيار تنظيمي، بل أصبح ضرورة وطنية تفرضها التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المغرب، معتبرة أن الشباب يمثلون حاضر الحزب ومستقبله، كما يشكلون ركيزة أساسية لبناء مغرب الغد.

وأوضحت الطالبي، في كلمة لها، أن الرؤية الملكية المتبصرة، التي عبر عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في عدد من خطاباته، جعلت من الاستثمار في الإنسان، ولاسيما الشباب والكفاءات، المدخل الحقيقي لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال تمكينهم وإشراكهم في تحمل المسؤولية، وفتح المجال أمام الطاقات القادرة على الابتكار والإبداع وخدمة الوطن.

وأضافت أن حزب الاستقلال، بقيادة أمينه العام الدكتور نزار بركة، جعل من الشباب محورًا رئيسيًا في مشروعه المجتمعي، عبر إطلاق ميثاق 11 يناير الذي عرف مشاركة ما يقارب 15 ألف شابة وشاب، إلى جانب تنظيم منتديات الحوار الشبابي، وإطلاق برامج للتكوين والتأطير، في إطار رؤية استراتيجية تروم تجديد النخب، واستقطاب الكفاءات، وإعادة الاعتبار للعمل السياسي الجاد والمسؤول.

وفي هذا السياق، أكدت أن المنتدى شكل ترجمة عملية لهذه الرؤية، حيث جسد، برئاسة رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام الرابع عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، وبحضور الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاستقلالية وعضو اللجنة التنفيذية للحزب، الإرادة السياسية لحزب الاستقلال في جعل المؤتمر المقبل محطة للتجديد، وترسيخ ثقافة الحوار مع الشباب، وإبراز الكفاءات، وإعداد جيل جديد من القيادات القادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها المغرب، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية ورؤية الأمين العام للحزب الدكتور نزار بركة.

وشددت رئيسة المعهد المغربي للسياسات التنموية على أن المرحلة الراهنة تقتضي القطع مع العقليات المحافظة التي تنظر إلى التشبيب باعتباره تهديدًا، مؤكدة أن الشباب ليسوا منافسين، بل شركاء في البناء والإصلاح، وأن الرهان الحقيقي يكمن في تمكين الكفاءات ومنحها الفرصة للمساهمة في تدبير الشأن العام.

وأبرزت أن حزب الاستقلال ظل على امتداد تاريخه مدرسة وطنية لتكوين الأطر والنخب، ولن يحافظ على مكانته الريادية إلا إذا جعل الكفاءة والاستحقاق والقدرة على العطاء وخدمة المصلحة الوطنية معايير أساسية في إسناد المسؤوليات، بعيدًا عن كل الاعتبارات الضيقة.

وفي ختام كلمتها، وجهت الدكتورة فتيحة الطالبي تحية تقدير إلى الشباب المؤمن بالمؤسسات وبالخيار الديمقراطي، والطامح إلى بناء مغرب أكثر عدالة وإنصافًا، مؤكدة أن الأوطان لا تبنى إلا بسواعد شبابها، وأن التحولات الكبرى تصنعها الكفاءات المؤمنة بالتجديد والعمل والمسؤولية.

وقالت إن المستقبل لا يصنعه الخوف من التغيير، وإنما تصنعه الجرأة على التجديد، والثقة في الطاقات الوطنية، والإيمان الراسخ بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالشباب، باعتبارهم القوة القادرة على قيادة التنمية وصناعة مغرب أكثر ازدهارًا وتنافسية.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.