سياسة

ترشيح الحاجة خضراء الداودي للانتخابات الجهوية يعكس رهان الحركة الديمقراطية الاجتماعية على الكفاءات النسائية.

صوت العدالة- ع.النبي الطوسي

شكل اللقاء التواصلي والسياسي الذي نظمه حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، يوم السبت 4 يوليوز، بمدينة سطات، مناسبة لتأكيد المكانة المتقدمة التي بات يحتلها العنصر النسوي داخل هياكل الحزب، من خلال تعزيز حضور المرأة في مراكز القرار وإسناد المسؤوليات السياسية والانتخابية لكفاءات نسائية قادرة على الإسهام في تدبير الشأن العام.
وانعقد اللقاء، الذي احتضنه الفضاء السياحي الغوزي، تحت شعار “المشاركة الانتخابية مسؤولية جماعية من أجل مغرب التنمية”، بحضور الأمين العام للحزب، وأعضاء من المكتب السياسي، ومناضلات ومناضلي الحزب، إلى جانب فعاليات سياسية وجمعوية وشخصيات مهتمة بالشأن العام، في أجواء اتسمت بالنقاش حول رهانات المرحلة المقبلة والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية.
ومن أبرز محطات هذا اللقاء إعلان الأمين العام للحزب عن تزكية الحاجة خضراء الداودي لتمثيل الحزب في الانتخابات الجهوية بجهة الدار البيضاء–سطات، في خطوة تعكس توجه الحزب نحو توسيع مشاركة النساء في المؤسسات المنتخبة، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص في تحمل المسؤوليات السياسية.
ويأتي هذا الاختيار، وفق ما أكده مسؤولو الحزب خلال اللقاء، في إطار رؤية تنظيمية تراهن على الكفاءة والخبرة الميدانية والقرب من المواطنين باعتبارها معايير أساسية في اختيار المرشحات والمرشحين، مع التأكيد على أن حضور المرأة داخل المجالس المنتخبة يشكل رافعة مهمة لإغناء النقاش العمومي والمساهمة في بلورة سياسات تنموية تستجيب لانتظارات الساكنة.
كما حمل ترشيح الحاجة خضراء الداودي دلالات سياسية وتنظيمية، أبرزها تعزيز الحضور النسائي داخل الحزب وإبراز دور المرأة كشريك أساسي في التنمية المحلية والجهوية، انسجامًا مع مسار تعزيز المشاركة السياسية للنساء، وتمكينهن من الإسهام في صنع القرار وتدبير الشأن العام.
وأكد الأمين العام للحزب، في كلمته، أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة جميع الطاقات والكفاءات، نساءً ورجالًا، مشددًا على أن التنمية المنشودة لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال مشاركة سياسية مسؤولة، تقوم على الكفاءة والنزاهة وخدمة المصلحة العامة، وهو ما يترجمه الحزب في اختياراته المتعلقة بمرشحاته ومرشحيه.
واعتبر عدد من المتدخلين خلال اللقاء أن الدفع بكفاءات نسائية لخوض غمار الانتخابات الجهوية يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ حضور المرأة في المؤسسات المنتخبة، وتعزيز مساهمتها في اقتراح الحلول التنموية والترافع عن قضايا المواطنين، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى توسيع المشاركة النسائية في الحياة السياسية.
واختتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة التعبئة التنظيمية استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، مع تجديد الالتزام بتعزيز مشاركة المرأة داخل مختلف هياكل الحزب، باعتبارها شريكًا فاعلًا في البناء الديمقراطي والتنمية، وباعتبار ترشيح الحاجة خضراء الداودي محطة جديدة تعكس هذا التوجه وتترجمه إلى ممارسة سياسية على أرض الواقع.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.