طريق الموت بإقليم الصويرة.. الطريق الجهوية رقم 2202 تستغيث وتنتظر تدخلاً عاجلاً
بقلم: عبد الحكيم رضى
تعيش الطريق الجهوية رقم 2202، الرابطة بين الطريق الوطنية رقم 1 مروراً بمركز بئركوات، في اتجاه مركز أربعاء النعيرات بالجماعة الترابية سيدي عيسى الركراكي، وصولاً إلى مركز سبت سيدي بولعلام بالجماعة الترابية سيدي بولعلام، على وقع وضعية متردية تثير قلق مستعمليها، في ظل ما تعرفه من تدهور وصفه عدد من المتضررين بالكارثي.
وتُعد هذه الطريق شرياناً حيوياً لفائدة عدد من الجماعات الترابية بإقليم الصويرة، بالنظر إلى دورها في ربط المناطق القروية وتسهيل تنقل المواطنين، خاصة ساكنة جماعات سيدي امحمد أومرزوق، والمزيلات، وأمرامر، وسيدي العروسي، وتفتاشت، فضلاً عن الجماعات والمراكز الأخرى التي تعتمد عليها في تنقلاتها اليومية وقضاء أغراضها الإدارية والاجتماعية والاقتصادية.
غير أن الواقع الذي تعيشه هذه الطريق يطرح أكثر من علامة استفهام حول وضعية البنية التحتية الطرقية بالعالم القروي، خصوصاً أن الأمر يتعلق بطريق جهوية ذات أهمية كبيرة في فك العزلة عن الساكنة وربط عدد من الجماعات فيما بينها. فالوضعية المتردية التي تعرفها، حسب إفادات مستعمليها، تجعل التنقل عبرها معاناة يومية، وتثير مخاوف حقيقية بشأن سلامة السائقين والركاب، فضلاً عن الأضرار التي قد تلحق بمختلف وسائل النقل.
وتزداد أهمية هذا المحور الطرقي بالنظر إلى كونه حلقة وصل أساسية بين عدد من المناطق القروية، الأمر الذي يجعل إصلاحه وتأهيله ضرورة ملحة، وليس مجرد مطلب عابر. فالساكنة في حاجة إلى طريق آمنة وصالحة للاستعمال، تضمن انسيابية التنقل وتساهم في دعم التنمية المحلية وتحسين ظروف العيش.
وأمام هذا الواقع، يتجدد النداء إلى السيد عامل إقليم الصويرة، والسيد والي جهة مراكش آسفي، والسيد وزير التجهيز والماء، وكافة المسؤولين الإقليميين والجهويين والمحليين، من أجل التدخل العاجل للوقوف على الحالة التي آلت إليها الطريق الجهوية رقم 2202، والعمل على إيجاد حلول عملية ومستدامة لإعادة تأهيلها، بما يتناسب مع أهميتها الاستراتيجية والاجتماعية والاقتصادية.
إن ساكنة هذه المناطق القروية لا تطالب سوى بحقها في بنية تحتية طرقية لائقة وآمنة، تضع حداً لمعاناة التنقل اليومي، وتضمن كرامة المواطن وسلامته، وتفتح آفاقاً أوسع للتنمية وفك العزلة.
فإلى متى ستظل الطريق الجهوية رقم 2202 تعاني هذا الوضع؟ ومتى تتحول مطالب الساكنة إلى تدخل ميداني يعيد الاعتبار لهذا الشريان الطرقي الحيوي بإقليم الصويرة؟
إنها صرخة ساكنة تنتظر الإنصات، ونداء من أجل تدخل عاجل قبل أن تتحول مخاطر هذه الطريق إلى مآسٍ لا قدر الله.




