آراء وأقلام

مصالح المغرب أولاً.. في مواجهة ازدواجية المواقف وتضارب الشعارات.

بقلم :ياسين بن ارحيل | جريدة صوت العدالة | سلا.

يثير التناقض في مواقف بعض الفاعلين الجمعويين والسياسيين بشأن القضايا الخارجية والمصالح الوطنية تساؤلات حول مدى الانسجام بين الشعارات المرفوعة والمواقف المتخذة على أرض الواقع، خاصة عندما يتعلق الأمر بالقضايا المصيرية للمملكة المغربية ووحدتها الترابية.

فالتضامن مع القضية الفلسطينية، مهما كانت أهميته، لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر لتجاهل الأولويات الوطنية أو التعامل مع المصالح الاستراتيجية للمغرب بمنطق الانتقائية، لأن الدفاع عن القضايا العادلة لا يتعارض مع الإلتزام بمصالح الوطن، والإنتماء الوطني يقتضي وضوحاً في المواقف واحتراماً للثوابت التي تجمع المغاربة.

إن المغرب، باعتباره دولة ذات سيادة، له قضاياه المصيرية ومصالحه الإقتصادية والأمنية والدبلوماسية، فضلاً عن قضية وحدته الترابية التي تحتل مكانة مركزية في وجدان المغاربة. وهي ملفات تستوجب التعاطي معها بروح المسؤولية، بعيداً عن الحسابات الضيقة والمزايدات السياسية.

وفي ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، تبرز الحاجة إلى خطاب وطني واضح ومتوازن، يضع مصلحة المغرب في صلب اهتماماته، ويبتعد عن ازدواجية المعايير. فالتضامن مع الشعوب لا يتناقض مع الدفاع عن الوطن، كما أن الالتزام بالقضايا الإنسانية لا يعفي أي فاعل من مسؤولية مراعاة مصالح بلاده وثوابتها.

وفي هذا السياق، تظل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، القائمة على صون سيادة المملكة والدفاع عن وحدتها الترابية وحماية مصالحها العليا، مرجعاً أساسياً في ترسيخ الثوابت الوطنية، بما يجعل مصلحة المغرب ووحدته واستقراره فوق كل اعتبار.

فالمغرب ليس وطناً نرفع اسمه حين تخدمنا الشعارات، ثم نتجاهل مصالحه عندما تتعارض مع حساباتنا. وحدته الترابية وسيادته وثوابته الوطنية ليست مجالاً للمزايدات أو المساومة. فالمغرب أكبر من الأشخاص، وأبقى من الشعارات، وفوق كل اعتبار. عاش المغرب موحداً وعزيزاً، وفاءً لثوابته ودفاعاً عن مصالحه العليا.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.