جماعة سيدي علال المصدر ترسم ملامح التنمية القروية.. إجماع على ميزانية 2027 ومشاريع طرقية لفك العزلة عن الساكنة
حفيظ المخروبي – صوت العدالة
في أجواء طبعتها الجدية وروح المسؤولية، صادق المجلس الجماعي لسيدي علال المصدر بإقليم الخميسات بالإجماع على جميع النقط المدرجة في جدول أعمال دورته العادية لشهر أكتوبر، برئاسة السيد محمد أمين حموت، رئيس المجلس الجماعي، في خطوة تعكس الاهتمام بتعزيز البنيات التحتية وتحسين ظروف عيش الساكنة، ولاسيما بالمناطق القروية التي تحتاج إلى مزيد من التجهيزات الأساسية.
وانعقدت أشغال الدورة يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، في جلسة فريدة، بحضور السيد ياسين العسري، قائد قيادة سيدي الغندور–المصدر، إلى جانب عضوات وأعضاء المجلس الجماعي، ورؤساء الأقسام والمصالح والأطر المكلفة بتدبير شؤون الجماعة، فضلاً عن ممثلي وسائل الإعلام.
وبعد التأكد من اكتمال النصاب القانوني، افتتح السيد محمد أمين حموت أشغال الدورة بكلمة ترحيبية، رحب من خلالها بممثل السلطة المحلية وكافة الحاضرين، وشكرهم على تلبية الدعوة، قبل الإعلان عن انطلاق مناقشة النقط المدرجة في جدول الأعمال.
أربعة ملفات تنموية تحظى بإجماع المجلس
وشهدت أشغال الدورة نقاشاً مستفيضاً بين مختلف مكونات المجلس، في أجواء اتسمت بالجدية والمسؤولية، حيث انصبت تدخلات الأعضاء على ضرورة تحسين الخدمات المحلية والاستجابة لانتظارات المواطنين، مع إعطاء أهمية خاصة للبنيات التحتية الطرقية وفك العزلة عن الساكنة.
وأسفرت المناقشات عن المصادقة بالإجماع على أربع نقط أساسية، تهم عدداً من المشاريع والمبادرات الرامية إلى تعزيز التنمية المحلية.
وتتعلق النقطة الأولى بالدراسة والمصادقة على الطلب الموجه إلى السيد المدير الإقليمي للتجهيز والماء، بشأن إصلاح وتوسيع الطريق الإقليمية رقم 4321، الرابطة بين مركز الجماعة والطريق الوطنية رقم 6، مروراً بدوار آيت عزوز أوعلي، بهدف تحسين حركة التنقل وتسهيل الربط الطرقي بين مختلف المناطق.
أما النقطة الثانية، فتهم إصلاح الطريق المنطلقة من مدرسة كرط لعبار في اتجاه جماعة آيت يدين، على طول خمسة كيلومترات، بما من شأنه تحسين ظروف تنقل المواطنين ومستعملي الطريق، وتعزيز التواصل بين المناطق المجاورة.
وفي السياق ذاته، صادق المجلس بالإجماع على النقطة الثالثة المتعلقة ببناء قنطرة على وادي الشارف، بدوار آيت علي، في اتجاه جماعة سيدي عبد الرزاق، بالنظر إلى أهمية هذا المشروع في تحسين ظروف العبور وتسهيل حركة التنقل بين المناطق المعنية.
وتعلقت النقطة الرابعة والأخيرة بالدراسة والمصادقة على ميزانية التسيير برسم السنة المالية 2027، في إطار مواصلة تدبير الشؤون المالية والإدارية للجماعة وضمان استمرارية خدماتها ومرافقها.
إجماع الأغلبية والمعارضة على خدمة المصلحة العامة
ويعكس التصويت بالإجماع على مختلف النقط المدرجة في جدول الأعمال توافق مكونات المجلس الجماعي، أغلبية ومعارضة، حول أهمية الملفات المطروحة وارتباطها المباشر بالحاجيات اليومية للساكنة.
كما يبرز هذا الإجماع أهمية مواصلة التنسيق مع المصالح الإقليمية المختصة، من أجل متابعة الملفات المتعلقة بإصلاح الطرق وتوسيعها وإنجاز المنشآت الضرورية، والعمل على تحويل المطالب والمقررات إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.
وتكتسي هذه الأوراش أهمية خاصة بالنسبة إلى العالم القروي، حيث تشكل الطرق والقناطر ركيزة أساسية لتحسين ظروف التنقل، وتسهيل الولوج إلى المؤسسات التعليمية والصحية والإدارية، ودعم الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.
محمد أمين حموت يواصل الرهان على التنمية المحلية
وتندرج هذه المبادرات ضمن الجهود التي يسعى المجلس الجماعي لسيدي علال المصدر إلى مواصلتها، برئاسة السيد محمد أمين حموت، بهدف الدفع بعجلة التنمية المحلية وتعزيز البنيات التحتية، إلى جانب الاهتمام بالجوانب الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والرياضية.
ويبقى الرهان الأساسي هو مواصلة العمل التشاركي والترافع لدى المصالح المعنية من أجل توفير التجهيزات الضرورية، بما يستجيب لانتظارات الساكنة ويساهم في تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى النهوض بالعالم القروي وتقليص الفوارق المجالية.
واختُتمت أشغال الدورة برفع برقية الولاء والإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تعبيراً عن أصدق مشاعر الوفاء والإخلاص للعرش العلوي المجيد.



