مجموعة السبع تتحرك لضبط أسعار الوقود بضخ 100 مليون برميل من الاحتياطيات
صوت العدالة- اقتصاد
اتخذت دول مجموعة السبع خطوة جديدة لاحتواء اضطرابات أسواق الطاقة، من خلال الاتفاق على ضخ نحو 100 مليون برميل من النفط الخام والغازوال من الاحتياطيات الاستراتيجية، في مسعى لرفع مستويات المعروض والحد من الارتفاع المتواصل في أسعار الوقود.
ووفق ما أوردته صحيفة «فايننشال تايمز»، جاء الاتفاق عقب تراجع الولايات المتحدة عن خيار فرض قيود على صادرات الوقود، مقابل التزام الدول الأوروبية بطرح كميات إضافية من مخزوناتها الاستراتيجية من الغازوال، استجابة لضغوط أمريكية هدفت إلى تخفيف حدة النقص في الأسواق.
وتواجه الإدارة الأمريكية ضغوطاً متزايدة بفعل ارتفاع أسعار الغازوال، وانعكاساته على المزارعين والقطاع الصناعي، وذلك في سياق سياسي يسبق انتخابات التجديد النصفي المقررة في نونبر.
وبحسب المصدر ذاته، ستتم عملية ضخ الاحتياطيات بتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة، وعلى مدى أربعة أشهر، على أن تنطلق العملية بشكل فوري، مع التركيز خلال الأسابيع الأولى على طرح كميات كبيرة من احتياطيات الغازوال.
وتشير المعطيات التي نقلتها الصحيفة عن مصادر مطلعة إلى أن الولايات المتحدة ستساهم بحوالي 40 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، بينما ستوفر الدول الأوروبية نحو 50 مليون برميل من الغازوال، في حين ستأتي الكمية المتبقية من دول آسيوية.
وكان البيت الأبيض قد ضغط على حلفائه الأوروبيين من أجل زيادة إمدادات الغازوال في الأسواق، ملوحاً بإمكانية فرض حظر على صادرات الغازوال الأمريكية في حال عدم الاستجابة، قبل أن يتراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هذا الخيار عقب التوصل إلى الاتفاق.
وسرعان ما انعكس الإعلان على الأسواق الأوروبية، حيث تراجعت العقود الآجلة المرجعية للغازوال بنحو 8 في المائة، لتصل إلى 1337.75 دولاراً للطن، وهو أدنى مستوى لها منذ بداية شتنبر، في مؤشر على تنامي توقعات المتعاملين بارتفاع المعروض وتراجع حدة الضغوط على الأسعار.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار أسعار الغازوال عند مستويات مرتفعة في عدد من الأسواق الرئيسية، من بينها الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، نتيجة اضطرابات متزامنة مست قطاع التكرير وإمدادات الوقود، في مقدمتها الحرب مع إيران، واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى قرار الصين تقليص صادراتها من الوقود.
وفي حال استمرت الضغوط على الأسواق، لم تستبعد مجموعة السبع إمكانية اللجوء إلى ضخ كميات إضافية من الاحتياطيات، على أن تبحث الدول المعنية هذا الخيار ضمن اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة خلال الأيام المقبلة.