العربي الشريعي يقود «الخيار الديمقراطي».. من فوز انتخابي لافت إلى رئاسة مجموعة نيابية بمجلس النواب
صوت العدالة- ع.النبي الطوسي
يواصل الدكتور العربي الشريعي، النائب البرلماني المنتخب عن دائرة سطات، تسجيل حضوره داخل المؤسسة التشريعية، بعدما تم الاتفاق على إسناد مهمة رئاسة المجموعة النيابية الجديدة «الخيار الديمقراطي»، التي تجمع برلمانيين ينتمون إلى أربعة أحزاب سياسية.
ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة فقط من انتخاب العربي الشريعي عضواً بمجلس النواب، في استحقاق تشريعي أفرز حضوراً قوياً له على مستوى دائرة سطات، حيث حل في المرتبة الثانية من حيث عدد الأصوات، وفق النتائج المنشورة.
ويعكس هذا الرصيد الانتخابي، إلى جانب الثقة التي حظي بها داخل المجموعة النيابية الجديدة، بداية مسار برلماني يراهن من خلاله العربي الشريعي على الحضور المؤسساتي والترافع حول القضايا التي تهم المواطنين، ولا سيما قضايا إقليم سطات وانتظارات ساكنته.
من صناديق الاقتراع إلى قيادة مجموعة نيابية
لم يتوقف حضور العربي الشريعي عند حدود الفوز بالمقعد البرلماني، إذ برز اسمه ضمن المشاورات التي أفضت إلى تشكيل مجموعة نيابية تحمل اسم «الخيار الديمقراطي»، وهي مبادرة تجمع ستة برلمانيين منتخبين عن أربعة أحزاب سياسية، وفق المعطيات المنشورة حول التشكيلة الجديدة.
وتضم المجموعة، بحسب المعطيات المتداولة، حزب الإنصاف، وحزب الديمقراطيين الجدد، وجبهة القوى الديمقراطية، وحزب الوحدة والديمقراطية، في صيغة تروم تنسيق العمل النيابي بين مكونات سياسية متعددة داخل مجلس النواب.
وقد تم اختيار العربي الشريعي لتولي رئاسة هذه المجموعة، في خطوة تعكس الثقة التي حظي بها من طرف باقي مكوناتها، وتضع على عاتقه مسؤولية المساهمة في تنظيم العمل المشترك وتنسيق المواقف والترافع حول الملفات التي تهم المواطنين.
مسار انتخابي يعزز الحضور السياسي
ويكتسي انتخاب العربي الشريعي أهمية خاصة بالنظر إلى الحضور الذي بصم عليه خلال الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، حيث استطاع الظفر بأحد المقاعد البرلمانية الستة المخصصة لدائرة سطات.
وبحسب النتائج المنشورة، حصل الشريعي على المرتبة الثانية في ترتيب الأصوات، ليمنح هذا المعطى الانتخابي صورة عن حجم الدعم الذي حصل عليه المرشح خلال الاستحقاق، كما يضع أمامه مسؤولية ترجمة هذا الحضور الانتخابي إلى عمل برلماني يلامس انتظارات الناخبين وقضايا الإقليم.
الثقة في العربي الشريعي
تتجاوز الانتماء الحزبي.
ولعل اللافت في تكليف العربي الشريعي برئاسة «الخيار الديمقراطي» هو أن المجموعة الجديدة ذات طبيعة متعددة الأحزاب، ما يجعل إسناد الرئاسة إليه مرتبطاً بالتوافق بين نواب ينتمون إلى تنظيمات سياسية مختلفة.
وتضم المجموعة، وفق المعطيات المنشورة، إلى جانب العربي الشريعي، برلمانيين عن حزب الإنصاف وحزب الديمقراطيين الجدد وجبهة القوى الديمقراطية وحزب الوحدة والديمقراطية، وهو ما يمنح المبادرة طابعاً تعددياً داخل المؤسسة التشريعية.
ويأتي ذلك في وقت دعا فيه العربي الشريعي، عقب انتخابه، إلى تجاوز أجواء المنافسة الانتخابية والانتقال إلى مرحلة العمل الجماعي والترافع المشترك عن قضايا إقليم سطات، مؤكداً أهمية التنسيق بين مختلف البرلمانيين المنتخبين عن الإقليم.
«الخيار الديمقراطي».. عنوان جديد داخل البرلمان
وتشكل المجموعة النيابية الجديدة إطاراً للتنسيق بين نواب ينتمون إلى أحزاب مختلفة، في أفق الاشتغال المشترك داخل المؤسسة التشريعية.
ويحمل اختيار اسم «الخيار الديمقراطي» دلالة تنظيمية وسياسية للمجموعة، التي ستجد نفسها أمام تحدي بلورة آليات اشتغال مشتركة، وتحديد الأولويات، والتفاعل مع القضايا التشريعية والرقابية المطروحة خلال الولاية الجديدة.
وفي هذا السياق، تبدو رئاسة العربي الشريعي للمجموعة بمثابة امتداد طبيعي للحضور الذي بدأه من دائرة سطات، حيث انتقل من منافسة انتخابية أفرزت فوزه بمقعد برلماني وبترتيب متقدم في عدد الأصوات، إلى موقع داخل المؤسسة التشريعية يتيح له الاشتغال إلى جانب برلمانيين من مشارب حزبية متعددة.
سطات.. من التمثيل البرلماني إلى الترافع الجماعي
وكان العربي الشريعي قد شدد، في تصريحات أعقبت الانتخابات، على أن المرحلة الجديدة تتطلب تجاوز الحسابات المرتبطة بالمنافسة الانتخابية، والعمل على توحيد جهود برلمانيي الإقليم حول الملفات ذات الأولوية.
ومن شأن هذا التوجه أن يضع الترافع عن قضايا سطات في صلب الاهتمام البرلماني، خصوصاً في ظل تعدد الأصوات السياسية الممثلة للإقليم داخل مجلس النواب.
وبين فوزه بمقعد برلماني وحلوله في المرتبة الثانية من حيث عدد الأصوات، وبين اختياره لرئاسة مجموعة نيابية تضم أربعة أحزاب، يجد الدكتور العربي الشريعي نفسه أمام مرحلة جديدة من مساره السياسي، عنوانها الانتقال من المنافسة الانتخابية إلى العمل المؤسساتي، ومن الحضور المحلي إلى مسؤولية التدبير والتنسيق داخل قبة البرلمان.
وهكذا، فإن «الخيار الديمقراطي» لا يمثل فقط اسماً لمجموعة نيابية جديدة، بل يشكل أيضاً اختباراً لقدرة مكوناته على تحويل تعدد انتماءاتها الحزبية إلى عمل برلماني منسق، فيما ستكون رئاسة العربي الشريعي لهذه المجموعة إحدى أبرز المحطات التي ستحدد ملامح حضوره البرلماني خلال المرحلة المقبلة.