أخبار وطنية

عزالدين المداوي: مجانية الجامعة حق للطلبة والأولوية لأبناء الأسر محدودة الدخل

أبو إياد / مكتب مراكش

أكد الأخ عز الدين المداوي، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الرحامنة، أن الطلبة الحاصلين على شهادة البكالوريا لا يؤدون أي رسوم لمتابعة دراستهم بالجامعة العمومية، مشددا على أن الطالب، ولا سيما المنحدر من أسرة محدودة الدخل، يظل في صلب أولويات منظومة التعليم العالي.
وجاء تصريح المداوي خلال اللقاء التواصلي الذي نظمته الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بالرحامنة، في إطار الحملة الانتخابية، مع ساكنة جماعة بوشان، حيث تفاعل مع أسئلة الحاضرين وانتظاراتهم المرتبطة بالتعليم والتكوين وعدد من القضايا المحلية والوطنية.
وأوضح المداوي أن تنظيم ولوج الموظفين والأجراء إلى الجامعة لا يستهدف حرمانهم من مواصلة دراستهم، وإنما يروم التوفيق بين حقهم في التكوين وواجبهم المهني، مع الحفاظ على جودة الدراسة وضمان تكافؤ الفرص داخل المؤسسات الجامعية.
وقال في هذا السياق إن أبواب الجامعة تظل مفتوحة أمام الموظفين والأجراء الراغبين في تطوير معارفهم والحصول على شهادات معترف بها، لكن ضمن توقيت ميسر خارج أوقات العمل، خلال المساء وعطلة نهاية الأسبوع، حتى لا تتأثر مصالح المواطنين ولا يفرط الموظف في مسؤوليته المهنية أو التزامه الدراسي.
وأضاف أن تنظيم هذه المسارات يتطلب تعبئة أساتذة وموظفين إداريين، إلى جانب تشغيل البنيات الجامعية خارج توقيتها العادي، وهو ما يبرر اعتماد مساهمة مالية لتغطية جزء من تكاليف التأطير والتدبير. وأبرز أن هذه المساهمة لا تشمل من يتقاضون أجرا في حدود الحد الأدنى، كما تراعي الحالات الاجتماعية الخاصة.
وشدد المداوي على أن الأولوية داخل الجامعة العمومية يجب أن تمنح للطالب الذي لم يسبق له الاستفادة من التعليم الجامعي، ولم يحصل بعد على فرصة للاندماج في سوق الشغل، مؤكدا أن توجيه الإمكانيات المتاحة إلى هذه الفئة يشكل اختيارا اجتماعيا يضع أبناء الأسر الفقيرة والمحتاجة في مقدمة الاهتمام.
وفي معرض حديثه عن تجربته في رئاسة الجامعة، استحضر المداوي حرصه على الارتقاء بالكليات ذات الاستقطاب المفتوح، وفي مقدمتها كليات الآداب والحقوق والاقتصاد والعلوم، حتى تستفيد من ظروف دراسية وتجهيزات تليق بطلبتها، على غرار المدارس والمعاهد العليا.
واعتبر أن التضامن داخل المنظومة الجامعية يقتضي منح الأسبقية للمؤسسات التي تستقبل أعدادا كبيرة من الطلبة المنحدرين من أسر محدودة الدخل، موضحا أن خدمة الفئات المحتاجة والاهتمام بمن لم تتح لهم الإمكانيات نفسها يمثلان جوهر المسؤولية العمومية.
وتوقف المداوي عند تحدي جودة التكوين، موضحا أن الجامعة تستقبل طلبة بمستويات متفاوتة، وأن الفئة التي تعاني تعثرات دراسية ليست مسؤولة وحدها عن وضعها، بل يعكس ذلك إشكالات متراكمة داخل منظومة التربية والتكوين، ما يستدعي تشخيصا عميقا وحلولا مندمجة تشارك فيها القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية والجهوية والمحلية.
وأكد أن إصلاح التعليم لا يمكن أن يتحقق عبر إجراءات متفرقة، وإنما يحتاج إلى سياسة عمومية شاملة ومسؤولية سياسية واضحة تضمن الانسجام بين مختلف القطاعات المتدخلة، وتحول الالتزامات إلى قرارات وبرامج قابلة للتنفيذ.
وربط المداوي نجاح الإصلاحات بوجود أغلبية حكومية منسجمة، مشيرا إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة يخوض الاستحقاقات الانتخابية من أجل تصدر المشهد الوطني وتحمل مسؤولية قيادة الحكومة، بما يتيح تنزيل الإصلاحات وتسريع الاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين.
وأكد وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الرحامنة أن القرارات المرتبطة بالتعليم العالي ينبغي أن تنطلق من المصلحة العامة، وأن تضع الطالب والفئات الاجتماعية الهشة في صدارة الأولويات، انطلاقا من قناعة راسخة بأن مصلحة الوطن تعلو على جميع الاعتبارات.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.