أخبار وطنية

الانتخابات التشريعية.. تفاوت واضح بين الأحزاب في تغطية الدوائر الانتخابية

تكشف معطيات لوائح الترشيحات للانتخابات التشريعية عن تفاوت واضح بين الأحزاب السياسية في حجم تغطيتها للدوائر الانتخابية، حيث نجحت بعض التنظيمات في تقديم لوائح بمختلف الدوائر المحلية، بينما اكتفت أحزاب أخرى بتغطية عدد محدود منها، بما يعكس اختلافاً في حجم الحضور والانتشار والإمكانات التنظيمية.

وتصدرت خمسة أحزاب قائمة التنظيمات التي تمكنت من تغطية مجموع الدوائر الانتخابية المحلية البالغ عددها 92 دائرة، ويتعلق الأمر بكل من حزب الاستقلال، والأصالة والمعاصرة، والتقدم والاشتراكية، والعدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، مع تسجيل تفاوتات في عدد اللوائح والمترشحات والمترشحين على مستوى الدوائر الجهوية.

فقد قدم حزب الاستقلال 305 مترشحين ومترشحات على مستوى الدوائر المحلية، إلى جانب لائحة واحدة تضم 90 مترشحة في الدوائر الجهوية.

بدوره، تمكن حزب الأصالة والمعاصرة من تغطية الدوائر المحلية الـ92، من خلال 305 مترشحين ومترشحات، إضافة إلى 12 لائحة جهوية تضم 90 مترشحة.

والأمر نفسه ينطبق على حزب التقدم والاشتراكية وحزب العدالة والتنمية، اللذين قدما بدورهما 92 لائحة محلية تضم 305 مترشحين ومترشحات، إلى جانب 12 لائحة جهوية و90 مترشحة.

أما حزب التجمع الوطني للأحرار، فقد غطى بدوره الدوائر المحلية الـ92، عبر 305 مترشحين ومترشحات، فضلاً عن 11 لائحة جهوية تضم 80 مترشحة.

وفي مستوى قريب، تمكن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من تغطية 90 دائرة انتخابية، مقدماً 301 مترشح ومترشحة على المستوى المحلي، إلى جانب 11 لائحة جهوية تضم 87 مترشحة.

كما غطى حزب الحركة الشعبية 86 دائرة انتخابية، بواقع 290 مترشحاً ومترشحة في الدوائر المحلية، إضافة إلى 12 لائحة جهوية تضم 90 مترشحة.

وسجل تحالف اليسار بدوره حضوراً في 85 دائرة، من خلال تقديم 284 مترشحاً ومترشحة على المستوى المحلي، و11 لائحة جهوية تضم 85 مترشحة، فيما تمكن حزب الاتحاد الدستوري من تغطية 74 دائرة، مقدماً 256 مترشحاً ومترشحة محلياً و12 لائحة جهوية تضم 90 مترشحة.

وفي الجهة المقابلة، تظهر أحزاب ذات تغطية انتخابية محدودة، إذ لم يتجاوز حضور بعضها نصف عدد الدوائر المحلية. ومن بينها حزب الحرية والعدالة الاجتماعية الذي غطى 46 دائرة، بـ156 مترشحاً ومترشحة محلياً و10 لوائح جهوية تضم 76 مترشحة.

كما قدم حزب الوسط الاجتماعي 149 مترشحاً ومترشحة في 46 دائرة، إلى جانب 8 لوائح جهوية تضم 61 مترشحة، فيما غطى حزب الإنصاف 40 دائرة، بـ147 مترشحاً ومترشحة محلياً و8 لوائح جهوية تضم 58 مترشحة.

أما حزب الوحدة والديمقراطية، فقد غطى 37 دائرة، وقدم 133 مترشحاً ومترشحة محلياً، إضافة إلى 4 لوائح جهوية تضم 35 مترشحة، في حين غطى حزب الأمل العدد نفسه من الدوائر، بـ131 مترشحاً ومترشحة و5 لوائح جهوية تضم 37 مترشحة.

وبخصوص حزب النهضة، فقد قدم 118 مترشحاً ومترشحة في 32 دائرة محلية، إلى جانب 3 لوائح جهوية تضم 22 مترشحة، بينما غطى حزب العمل 32 دائرة، مقدماً 115 مترشحاً ومترشحة محلياً و9 لوائح جهوية تضم 73 مترشحة.

ويعكس هذا التفاوت في حجم التغطية الانتخابية اختلافاً في القدرات التنظيمية والبشرية واللوجستيكية للأحزاب، فضلاً عن تفاوت امتدادها الترابي وحجم قواعدها الانتخابية وقدرتها على استقطاب المرشحين.

كما يطرح هذا المعطى نقاشاً أوسع حول طبيعة المنافسة الانتخابية، ومدى قدرة الأحزاب ذات الانتشار المحدود على خوض السباق في مختلف الدوائر، في مقابل التنظيمات السياسية التي تتوفر على حضور وموارد أكبر تمكنها من الانتشار على نطاق وطني أوسع.

وبينما تعكس كثافة الترشيحات رغبة الأحزاب الكبرى في توسيع حضورها والمنافسة على أكبر عدد ممكن من المقاعد، تواجه الأحزاب الأقل تغطية تحدياً مزدوجاً يتمثل في توسيع قاعدتها الانتخابية وضمان حضور مؤثر داخل المؤسسات المنتخبة.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.