أحداث المجتمع

برشيد.. انقطاعات متكررة للماء وضعف الصبيب يفاقمان معاناة السكان

تعيش عدد من أحياء مدينة برشيد، منذ أيام، على وقع اضطرابات متكررة في التزود بالماء الصالح للشرب، تمثلت في انقطاعات متواصلة وضعف ملحوظ في الصبيب، ما جعل عدداً من الأسر، خصوصاً القاطنة بالطوابق العلوية، تواجه صعوبات كبيرة في الحصول على هذه المادة الحيوية

وأثار الوضع حالة من الاستياء والتذمر في صفوف السكان، الذين عبروا عن امتعاضهم من تكرار الانقطاعات وغياب الإخبار المسبق، معتبرين أن استمرار هذه الوضعية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الطلب على الماء، يضاعف من معاناتهم اليومية ويطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير هذا المرفق الحيوي.

وقال عدد من المواطنين إن ضعف الصبيب يحول، في بعض الفترات، دون وصول المياه إلى منازلهم، خاصة في الطوابق المرتفعة، فيما اضطرت أسر أخرى إلى البحث عن مصادر بديلة للمياه لتلبية حاجياتها الأساسية.

وتتجاوز شكاوى الساكنة الظرفية الحالية، إذ يؤكد عدد من المواطنين أن مشكل الانقطاعات وضعف الصبيب ليس جديداً على المدينة، بل ظل مطروحاً منذ سنوات، الأمر الذي دفع بعض الأسر، حسب تصريحات متداولة، إلى التنقل لمسافات بعيدة لجلب مياه الشرب من الآبار أو السقايات العمومية.

وفي خضم هذا الوضع، تتعالى أصوات مواطنين يلوحون بالامتناع عن أداء فواتير استهلاك الماء خلال الفترة التي شهدت اضطرابات في التزويد، مطالبين الجهات المسؤولة بتقديم توضيحات حول أسباب الانقطاعات والإجراءات المتخذة لتجاوزها بشكل نهائي.

كما أثارت الأزمة نقاشاً حول الجهة المسؤولة عن تدبير قطاع الماء، خاصة أن الاختصاص أصبح من مهام الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات (SRM-CS)، في الوقت الذي يظل فيه المجلس الجماعي معنياً، بحكم دوره المؤسساتي، بالدفاع عن مصالح الساكنة وتتبع القضايا المرتبطة بالخدمات الأساسية.

وفي المقابل، أكدت رئيسة جماعة برشيد أن الجماعة تعمل بتنسيق مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات على مجموعة من المشاريع الرامية إلى تحسين وضعية التزود بالماء، من بينها إنجاز خزانات ذات سعة كبيرة وتجديد أجزاء من شبكة الربط بالماء الصالح للشرب.

ويرى متابعون أن هذه المشاريع تكتسي أهمية كبيرة، غير أن الساكنة تنتظر إجراءات عملية ومستعجلة تضع حداً للانقطاعات المتكررة وتحسن مستوى الصبيب، خصوصاً أن الماء الصالح للشرب يرتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين ولا يحتمل استمرار الاضطراب في التزويد به.

وبين مطالب الساكنة بتدخل عاجل، والتزامات المؤسسات المعنية بإيجاد حلول مستدامة، تبقى أزمة الماء ببرشيد ملفاً مفتوحاً يستدعي معالجة جدية وتنسيقاً أكبر بين مختلف المتدخلين، بما يضمن حق المواطنين في خدمة مائية منتظمة ومستقرة.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.