من سوق قصبة دار الشافعي.. العربي شريعي يفتتح حملته برسائل المشاركة والتغيير ومحاربة الفساد.
صوت العدالة- ع.النبي الطوسي
اختار العربي شريعي، وكيل اللائحة المحلية لحزب الإنصاف بدائرة سطات، أن يفتتح حملته الانتخابية من السوق الأسبوعي بقصبة دار الشافعي، واضعاً التواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين في صلب أولى تحركاته الميدانية.
منذ الساعات الأولى للحملة، بدا واضحاً أن شريعي لا يريد أن يختزل خطابه في تقديم نفسه ومرشحي اللائحة، بل اختار توجيه رسائل سياسية مباشرة إلى الناخبين، في مقدمتها الدعوة إلى المشاركة في التصويت باعتبارها مدخلاً أساسياً لصناعة التغيير.
وخلال تواصله مع رواد السوق، ركز شريعي على أهمية توجه المواطنين إلى صناديق الاقتراع وعدم ترك القرار الانتخابي للآخرين، في رسالة مفادها أن العزوف، في نظره، لا يمكن أن يكون وسيلة لتغيير الواقع، وأن ممارسة حق التصويت تظل إحدى أهم أدوات المواطن للتعبير عن اختياراته ومحاسبة من يتحمل المسؤولية السياسية.
الرسالة الثانية التي حضرت بقوة في خطاب شريعي تمثلت في محاربة الفساد وقطع الطريق أمام الفاسدين، حيث حاول المرشح جعل هذه القضية في صلب النقاش الانتخابي، داعياً الناخبين إلى التدقيق في اختياراتهم وعدم منح أصواتهم لمن لا يستحقها.
وبذلك، يسعى شريعي إلى نقل الحملة من مجرد منافسة على المقاعد إلى نقاش حول نوعية الاختيار السياسي، واضعاً الناخب أمام مسؤولية تحديد من يراه قادراً على تمثيله والدفاع عن مصالح المنطقة.
أما الرسالة الثالثة، فهي التغيير. فخطاب شريعي ينطلق من فكرة أن التغيير لا يتحقق بالشعارات وحدها، وإنما يبدأ من المشاركة والاختيار الواعي وممارسة المواطن لحقه في تحديد ممثليه.
ومن قلب السوق الأسبوعي، حيث يلتقي المرشح مباشرة بمختلف فئات المواطنين، حاول شريعي تقديم نفسه باعتباره مرشحاً يراهن على القرب والاستماع والحوار، بعيداً عن التواصل الانتخابي المنحصر في التجمعات والخطابات الرسمية.
وتكتسب هذه الرسائل دلالتها السياسية من اختيار قصبة دار الشافعي كبداية للحملة، إذ اختار شريعي فضاءً شعبياً وميدانياً للتواصل مع الناخبين، واضعاً قضايا المشاركة ومحاربة الفساد والتغيير في مقدمة خطابه.
وبينما تتجه الحملة الانتخابية بسطات نحو مزيد من التنافس، يبدو أن شريعي اختار منذ البداية تحديد معركته السياسية في ثلاث كلمات واضحة: المشاركة، النزاهة، والتغيير.
ويبقى التحدي أمامه هو تحويل هذه الرسائل من خطاب انتخابي ميداني إلى قناعة لدى الناخب، في سباق ستحدد صناديق الاقتراع في نهايته مدى قدرة هذه الرسائل على الوصول إلى المواطن والتأثير في اختياره.