أسعار المحروقات بالمغرب تحت أنظار المستهلكين مع اقتراب مراجعة شتنبر
تترقب السوق المغربية، خلال الأيام المقبلة، ما ستسفر عنه المراجعة نصف الشهرية لأسعار المحروقات، المرتقبة مع بداية شهر شتنبر، في ظل استمرار التقلبات التي تشهدها أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وتأتي هذه المراجعة في وقت تعرف فيه أسعار النفط تذبذباً ملحوظاً، متأثرة بعدد من التطورات الجيوسياسية والاقتصادية، من بينها تداعيات أزمة مضيق هرمز، والمفاوضات المرتبطة بالتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تحركات المستثمرين في الأسواق الدولية.
وكان آخر تحيين لأسعار المحروقات بالمغرب، دخل حيز التنفيذ ليلة 16 غشت الجاري، قد أسفر عن ارتفاع سعر الغازوال بنحو 65 سنتيماً، ليستقر في حدود 14.95 درهماً للتر، مقابل انخفاض سعر البنزين بحوالي 30 سنتيماً، ليبلغ نحو 14.94 درهماً للتر.
وعلى المستوى الدولي، سجل خام برنت خلال الأسبوع الماضي تراجعاً متتالياً، بعدما بلغ سعر البرميل 92.17 دولاراً يوم 24 غشت، قبل أن ينخفض إلى 88.58 دولاراً في اليوم الموالي، ثم إلى 87.84 دولاراً يوم 26 غشت.
غير أن الأسعار عادت إلى الارتفاع يوم الخميس 27 غشت، بعدما تراجعت آمال التوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، حيث ارتفع سعر خام برنت إلى حوالي 89.70 دولاراً للبرميل، قبل أن يستأنف منحاه التنازلي مع نهاية الأسبوع.
وبحسب المعطيات المتداولة، أنهى خام برنت الأسبوع على خسارة تقارب 5.3 في المائة، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط تراجعاً بحوالي 4.3 في المائة.
وتحظى هذه التطورات باهتمام خاص في السوق المغربية، بالنظر إلى انعكاس تغيرات أسعار النفط الدولية على كلفة استيراد المحروقات، وما قد يترتب عنها من تعديلات في الأسعار المعروضة بمحطات الوقود.
ويبقى السؤال المطروح خلال الأيام المقبلة هو مدى انعكاس التراجع المسجل في أسعار النفط عالمياً على أسعار الغازوال والبنزين بالمغرب، وما إذا كانت المراجعة المرتقبة مع بداية شتنبر ستأتي بانخفاض جديد يخفف جزءاً من أعباء كلفة التنقل والنقل على المواطنين والمهنيين، أم أن عوامل أخرى ستحد من أثر التراجع الدولي على الأسعار المحلية.