أخبار وطنية

العربي شريعي.. ورهان التغيير في بني مسكين وإقليم سطات .

صوت العدالو- عبدالنبي الطوسي

بمناسبة خوض الدكتور العربي شريعي غمار الانتخابات التشريعية المقبلة عن حزب الإنصاف، تتجه الأنظار إلى تجربة سياسية محلية تحمل معها وعوداً بإعادة ترتيب الأولويات وفتح صفحة جديدة في مسار التنمية بمنطقة بني مسكين وإقليم سطات.
تدخل منطقة بني مسكين، ومعها إقليم سطات، مرحلة سياسية جديدة تفرض على الفاعلين المحليين تقديم تصورات واقعية وقابلة للتنفيذ، بعيداً عن الخطابات الموسمية والشعارات التي لا تنعكس على الحياة اليومية للمواطنين. وفي هذا السياق، يبرز اسم الدكتور العربي شريعي، رئيس جماعة أولاد فارس الحلة وعضو المجلس الإقليمي، باعتباره أحد الوجوه التي اختارت العمل من داخل المؤسسات المنتخبة، والاقتراب من قضايا الساكنة وانشغالاتها.
ومع إعلان خوضه الانتخابات التشريعية المقبلة باسم حزب الإنصاف، يطرح شريعي نفسه أمام الناخبين باعتباره مرشحاً يحمل تجربة في تدبير الشأن المحلي، ويسعى إلى نقل انتظارات منطقة بني مسكين إلى مستوى أوسع، سواء داخل المؤسسة التشريعية أو عبر الترافع من أجل مشاريع تنموية تعزز مكانة الإقليم.
من التدبير المحلي إلى أفق التغيير
لا ينطلق العربي شريعي من فراغ سياسي؛ فترؤسه لجماعة أولاد فارس الحلة وعضويته بالمجلس الإقليمي يضعانه أمام اختبار يومي يرتبط بقدرة المنتخب على تحويل انتظارات المواطنين إلى برامج ومبادرات ملموسة.
ومن هذا المنطلق، فإن رهانه في المرحلة المقبلة يبدو مرتبطاً بمدى قدرته على بناء رؤية متكاملة للتنمية المحلية، تستحضر خصوصيات بني مسكين، وتبحث عن حلول للإشكالات المرتبطة بالبنيات التحتية، والخدمات الأساسية، ودعم العالم القروي، وتشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل، فضلاً عن تحسين جاذبية إقليم سطات.
فالساكنة، اليوم، لا تبحث فقط عن ممثل انتخابي، وإنما عن صوت قادر على الترافع، ومساءلة السياسات العمومية، والدفاع عن مصالح المنطقة داخل المؤسسات الوطنية.
بني مسكين.. منطقة تبحث عن موقع أقوى
تملك بني مسكين مؤهلات بشرية ومجالية واقتصادية مهمة، غير أن تحويل هذه المؤهلات إلى رافعة حقيقية للتنمية يظل مرتبطاً بوجود رؤية واضحة، وترافع مؤسساتي مستمر، وتنسيق بين مختلف المتدخلين.
وهنا يكتسب الاستحقاق التشريعي المقبل أهمية خاصة، لأن المعركة الانتخابية لا ينبغي أن تختزل في المنافسة على المقاعد، بل يفترض أن تكون مناسبة لطرح الأسئلة الكبرى حول مستقبل المنطقة: كيف يمكن تعزيز الخدمات الصحية والتعليمية؟ وكيف يمكن تطوير البنية التحتية والطرق؟ وما هي الآليات الكفيلة بدعم الفلاحة والاقتصاد المحلي؟ وكيف يمكن جعل الشباب شريكاً أساسياً في التنمية بدل أن يبقى خارج دوائر القرار؟
هذه الملفات وغيرها ستكون أمام العربي شريعي، كما ستكون أمام باقي المرشحين، وهي ملفات تحتاج إلى برامج دقيقة والتزامات واضحة، وليس فقط إلى وعود انتخابية.
رهان على سياسة القرب والترافع
وتكمن أهمية تجربة شريعي في كونها تجمع بين العمل الجماعي والعمل داخل المجلس الإقليمي، وهي تجربة يمكن أن تشكل، في حال توظيفها بشكل فعال، قاعدة للانتقال إلى مستوى الترافع البرلماني.
فالبرلماني المنتظر من بني مسكين وإقليم سطات سيكون مطالباً بأن يكون حلقة وصل حقيقية بين الساكنة ومؤسسات الدولة، وأن يجعل من قضايا المنطقة جزءاً من النقاش الوطني حول التنمية والعدالة المجالية.
ومن هنا، فإن ترشح العربي شريعي باسم حزب الإنصاف يضع أمامه مسؤولية مضاعفة: إقناع الناخبين بأن تجربته المحلية قادرة على إنتاج قيمة مضافة على المستوى التشريعي والوطني، وأن مشروعه السياسي يمكن أن يتحول إلى قوة اقتراح وترافع من أجل المنطقة.
الانتخابات المقبلة.. اختبار للثقة
في نهاية المطاف، ستظل صناديق الاقتراع هي الفيصل. وسيكون الناخبون في بني مسكين وإقليم سطات أمام فرصة لتقييم حصيلة المنتخبين، ومقارنة البرامج، واختيار من يرونه أكثر قدرة على تمثيل تطلعاتهم.
وبالنسبة إلى الدكتور العربي شريعي، فإن خوض الانتخابات التشريعية المقبلة يشكل محطة سياسية جديدة في مساره، واختباراً حقيقياً لقدرته على ترجمة حضوره المحلي إلى مشروع أوسع عنوانه التغيير والتنمية والترافع من أجل بني مسكين وإقليم سطات.
ويبقى التحدي الأكبر هو أن يتحول هذا الرهان إلى عمل مؤسساتي مستمر، يضع مصلحة المواطن في صلب الأولويات، ويجعل من بني مسكين وإقليم سطات فضاءً أكثر عدالة وجاذبية وتنمية.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.