الخميسات.. ندوة فكرية لتخليد الذكرى الـ73 لثورة الملك والشعب واستحضار ذاكرة المقاومة
تحتضن فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالخميسات، يوم الأربعاء 19 غشت 2026، ندوة فكرية بمناسبة تخليد الذكرى الـ73 لثورة الملك والشعب، في إطار برنامج يروم استحضار صفحات مشرقة من تاريخ الكفاح الوطني وتعزيز الوعي بالذاكرة الوطنية.
وتنظم هذه الندوة النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالخميسات، بتنسيق وشراكة مع فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالخميسات، والبيئة المغربية للبيئة والتنمية المستدامة، والمجلس العلمي المحلي بالخميسات، والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بالخميسات.
وتنعقد الندوة تحت شعار: «ثورة الملك والشعب: ملحمة كفاح ووفاء وطن»، بمشاركة عدد من الباحثين والفاعلين في المجالين التاريخي والمؤسساتي، من بينهم الأستاذ عزيز زلاط، الباحث في تاريخ المقاومة الزمورية، والأستاذ محمد العاطفي، عضو المجلس العلمي المحلي بالخميسات، والأستاذ سعيد بن الصغير، الأستاذ الباحث، إلى جانب الأستاذة عائشة حموسان، رئيسة البيئة المغربية للبيئة والتنمية المستدامة.
ويرتقب أن تشكل هذه المناسبة محطة لاستحضار دلالات ثورة الملك والشعب، باعتبارها إحدى أبرز محطات الكفاح الوطني ضد الاستعمار، وما جسدته من تلاحم بين العرش والشعب دفاعاً عن السيادة الوطنية والثوابت والمقدسات.
وتكتسي هذه الندوة أهمية خاصة على المستوى المحلي، بالنظر إلى ما تزخر به منطقة زمور وإقليم الخميسات من رصيد تاريخي مرتبط بالمقاومة الوطنية، وهو ما يجعل استحضار شهادات الباحثين والمهتمين بالتاريخ الوطني فرصة لتعريف الأجيال الجديدة بمحطات من تاريخ المنطقة ودورها في معركة التحرير.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الأنشطة الثقافية والتواصلية التي ترافق تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب، والتي تشكل مناسبة سنوية لترسيخ الذاكرة التاريخية الوطنية، وربط الأجيال الصاعدة بتاريخ الكفاح من أجل الحرية والاستقلال. وقد سبق للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أن نظمت أنشطة مماثلة بإقليم الخميسات تخليداً لهذه الذكرى الوطنية.
ومن المنتظر أن تركز مداخلات الندوة على مختلف أبعاد هذه الذكرى، مع تسليط الضوء على تاريخ المقاومة الزمورية وإسهامات أبناء المنطقة في مسيرة الكفاح الوطني، بما يعزز حضور الذاكرة المحلية ضمن السردية التاريخية الوطنية.
وتظل ذكرى 20 غشت محطة بارزة في تاريخ المغرب الحديث، إذ تحيل إلى أحداث سنة 1953 وما رافقها من نفي السلطان محمد الخامس، وما أعقب ذلك من تصاعد المقاومة الوطنية إلى حين عودة الملك الراحل إلى أرض الوطن وانطلاق مرحلة جديدة نحو الاستقلال.