أحداث المجتمع

العربي شريعي… حين تتحول السياسة إلى حضور وإنصات .

العربي شريعي، المنسق الجهوي لحزب الإنصاف بجهة الدار البيضاء سطات، برز في زمن أصبحت فيه السياسة، عند البعض، مرتبطة بالخطابات والمناسبات والصور،
بنهج مختلف يقوم على الحضور الميداني، والإنصات للمواطنين، والانفتاح على الفاعلين المحليين.
وتكشف التجربة السياسية والجماعاتية للعربي شريعي عن مسار يقوم على القرب من الواقع المحلي، وليس الاكتفاء بالمقاربات النظرية أو بالاجتماعات التنظيمية المغلقة. فحضوره في اللقاء التواصلي بدوار العثامنة، بجماعة أولاد سي بوحيا بإقليم سيدي بنور، شكل مناسبة لتجسيد هذا التوجه، من خلال التواصل المباشر مع الساكنة والاستماع إلى انتظاراتها وانشغالاتها.
وتكتسب هذه الدينامية أهمية خاصة في ظل الحديث عن استعداد العربي شريعي لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة سطات، في محطة انتخابية مرتقبة قد تشكل اختباراً جديداً لمساره السياسي ولقدرته على ترجمة حضوره التنظيمي والميداني إلى مشروع انتخابي يحظى بثقة الناخبين.
ويبدو أن الحضور الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين يشكلان جزءاً من ملامح المرحلة المقبلة، خصوصاً أن الاستحقاقات التشريعية لا تُحسم فقط عبر الخطاب السياسي، وإنما أيضاً من خلال القدرة على بناء جسور الثقة، والاقتراب من انتظارات المواطنين، وتقديم رؤية واضحة للقضايا التي تشغل الرأي العام المحلي.
ويؤكد شريعي، من خلال حضوره الميداني، أن العمل السياسي لا يكتسب معناه الحقيقي إلا عندما يلامس قضايا المواطنين ويستمع إلى الفاعلين المحليين. فالإنصات بالنسبة إليه ليس مجرد ممارسة بروتوكولية، بل مدخل أساسي لفهم الواقع وبناء مواقف ومبادرات تستند إلى الحاجات الفعلية للمجتمع.
وتتجاوز تجربة العربي شريعي المجال السياسي والجماعاتي لتتقاطع مع اهتمامه بالبحث الأكاديمي في المجال العلمي بجامعة سطات، وهو ما يمنح تجربته بعداً إضافياً يجمع بين الممارسة الميدانية والاهتمام بالمعرفة والبحث.
ومن هذا المنظور، تبدو المرحلة المقبلة محكومة بتحدٍ جديد أمام شريعي، يتمثل في تحويل تجربته السياسية والجماعاتية وحضوره التنظيمي إلى رصيد انتخابي داخل دائرة سطات، في ظل منافسة مرتقبة ستجعل من التواصل والقرب من المواطن عناصر أساسية في تحديد ملامح المشهد الانتخابي.

أضف تعليقاً

لن يُنشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.