حمزة بركوش.. صوت شاب يختار الكلمة طريقاً للإبداع.
بقلم: عبد الحكيم رضى.
المركز الوطني الإيكولوجي للتخييم سيدي كاوكي – الصويرة.
في زمن تتسارع فيه الحياة وتضيق فيه مساحة القراءة، يظل الكتاب ملاذاً للكلمة الصادقة، وتظل الكتابة إحدى أجمل الوسائل التي يستطيع من خلالها الإنسان التعبير عن ذاته، وعن أسئلته وانكساراته وتطلعاته.
ومن بين التجارب الأدبية الشابة التي تستحق التشجيع والاحتفاء، تبرز تجربة الكاتب والقاص المغربي حمزة بركوش، من خلال مجموعته القصصية الأولى «حين يخذلنا الظل»، الصادرة سنة 2026، والتي تضم ستة عشر نصاً قصصياً تنفتح على عوالم الحب والخذلان والذاكرة والفقدان والوحدة وأسئلة الإنسان.
إن تشجيع مثل هذه التجارب الشابة هو تشجيع للكلمة والإبداع، ومنح فرصة لجيل جديد من الكتاب كي يواصل بناء مساره الأدبي، بعيداً عن الأحكام المسبقة، وقريباً من القارئ والنقد والحوار.
حمزة بركوش، الذي راكم تجربة في المجال الثقافي والتربوي، اختار أن يجعل من الكتابة مساحة للتعبير والتأمل، وأن يحول ما يختزنه من أسئلة وتجارب إلى نصوص أدبية تحمل بصمته الخاصة.
وقد لفتت مجموعة «حين يخذلنا الظل» الانتباه بلغتها الرصينة ونزعتها التأملية، حيث تتحول التفاصيل اليومية إلى أسئلة حول الإنسان وعلاقته بالآخر وبذاته. وهي تجربة أولى تستحق القراءة والنقاش، والأهم من ذلك تستحق التشجيع، لأن كل مشروع أدبي كبير يبدأ بخطوة أولى.
ومن قلب المركز الوطني الإيكولوجي للتخييم سيدي كاوكي بالصويرة، نوجه تحية تقدير للكاتب والقاص الشاب حمزة بركوش، متمنين له مساراً أدبياً حافلاً بالعطاء، ومزيداً من الإصدارات التي تغني المشهد الثقافي المغربي.