وزارة لفتيت تفتح ورش التقسيم الترابي الجديد.. عمالات وأقاليم جديدة مرتقبة بعد انتخابات 2026
صوت العدالة- الرباط
تتجه الأنظار إلى وزارة الداخلية بشأن إمكانية فتح ورش جديد لإعادة النظر في الخريطة الترابية للمملكة، في ظل تزايد المطالب المحلية والسياسية بإحداث عمالات وأقاليم جديدة، بما يواكب التحولات الديموغرافية والعمرانية والاقتصادية التي شهدتها عدد من المناطق خلال السنوات الأخيرة.
ووفق معطيات متداولة، فإن التفكير في هذا الورش يرتبط أساساً بالسعي إلى ملاءمة التقسيم الترابي مع التحولات التي عرفتها مختلف جهات المملكة، وتقريب الإدارة والخدمات العمومية من المواطنين، مع اعتماد مجموعة من المعايير، من بينها عدد السكان، والمساحة الجغرافية، والحاجيات التنموية، ومستوى التجهيزات والبنيات التحتية.
ويبرز إقليم تارودانت ضمن المناطق التي عاد فيها مطلب إحداث عمالة جديدة إلى الواجهة، بالنظر إلى شساعة مساحته وتعدد جماعاته الترابية، حيث يصل عددها إلى 89 جماعة. وقد سبق لعدد من الفاعلين السياسيين والمنتخبين أن دعوا إلى إعادة النظر في وضعية الإقليم، معتبرين أن تقسيمه إلى وحدات ترابية أصغر من شأنه أن يساهم في تسهيل ولوج المواطنين إلى الإدارة والخدمات الاجتماعية.
كما تتردد مطالب مماثلة في مناطق أخرى، من بينها كرسيف وميدلت، في وقت يتواصل فيه النقاش حول مدى قدرة التقسيم الترابي الحالي على مواكبة النمو السكاني والتوسع العمراني وتطور الحاجيات الاقتصادية والاجتماعية للساكنة.
وفي شمال المملكة، يبرز مطلب إحداث عمالة القصر الكبير باعتباره من بين أبرز المقترحات المتداولة، مع إمكانية إعادة ترتيب الحدود الترابية بما قد يشمل مناطق من عرباوة وسوق الأربعاء الغرب، وهو ما من شأنه أن يعيد توزيع جزء من النفوذ الإداري بين أقاليم العرائش والقنيطرة.
ويستند المدافعون عن هذه المطالب إلى تجارب سابقة عرفتها المملكة، من خلال إحداث عمالات وأقاليم جديدة، مثل كرسيف وميدلت والفقيه بن صالح وسيدي بنور ووزان وسيدي سليمان، والتي هدفت في جزء منها إلى تخفيف الضغط عن الوحدات الترابية الكبرى وتقريب الإدارة من المواطنين.
ومع ذلك، لا تزال أي لائحة رسمية ونهائية بشأن العمالات أو الأقاليم التي قد يشملها أي تقسيم ترابي جديد غير معلنة من طرف وزارة الداخلية.
ويرتقب أن يكتسي النقاش حول مستقبل الخريطة الإدارية للمملكة أهمية أكبر خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل التحولات التي تعرفها العديد من المجالات الترابية، وما تفرضه من إعادة تقييم لمدى ملاءمة التقسيم الحالي مع متطلبات التنمية والعدالة المجالية وتقريب الخدمات العمومية من المواطنين.
وبالتالي، فإن الحديث عن تقسيم ترابي جديد يظل، في الوقت الراهن، مرتبطاً بالمطالب والمقترحات المتداولة، في انتظار ما قد تسفر عنه الدراسات والتوجهات الرسمية لوزارة الداخلية بشأن الخريطة الترابية للمملكة في أفق السنوات المقبلة.
إذا أردت، أستطيع أيضاً �صياغته بأسلوب أكثر إثارة وجاذبية للمواقع الإخبارية، مع مقدمة قوية وعنوان “ترند”.