تراجع معدل البطالة إلى 9,5% خلال الفصل الثاني من 2026 يعزز مؤشرات تعافي سوق الشغل بالمغرب
صوت العدالة- اقتصاد
واصلت مؤشرات سوق الشغل بالمغرب تسجيل منحى إيجابي خلال سنة 2026، بعدما كشفت المعطيات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط عن انخفاض معدل البطالة على الصعيد الوطني، في تطور يعكس التحسن التدريجي الذي يشهده الاقتصاد الوطني وقدرته على استيعاب المزيد من اليد العاملة وخلق فرص جديدة للتشغيل.
وسجل معدل البطالة تراجعًا بـ1,3 نقطة خلال الفصل الثاني من سنة 2026، ليستقر عند 9,5% على المستوى الوطني، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما يعكس استمرار تحسن مؤشرات التشغيل في مختلف القطاعات الاقتصادية، نتيجة انتعاش النشاط الاقتصادي وتعافي عدد من المجالات الإنتاجية والخدماتية.
ويعد هذا الانخفاض مؤشرًا إيجابيًا على فعالية الجهود المبذولة لدعم الاستثمار وتحفيز المقاولات وتشجيع المبادرات الاقتصادية، بما يسهم في توسيع قاعدة التشغيل وتقليص عدد الباحثين عن العمل، خاصة في صفوف الشباب.
ويرى متابعون أن المحافظة على هذا المنحى الإيجابي تتطلب مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين مناخ الأعمال، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية والقادرة على إحداث فرص شغل مستدامة، إلى جانب تعزيز برامج التكوين والتأهيل المهني لتلائم احتياجات سوق العمل.
كما يظل الاستثمار في الرأسمال البشري، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتطوير الاقتصاد الرقمي والصناعات الحديثة، من بين أبرز الرهانات التي من شأنها المساهمة في خفض البطالة بشكل أكبر، وتحقيق تنمية اقتصادية أكثر شمولًا وعدالة.
ويؤكد هذا التطور الإيجابي أن تعزيز السياسات الداعمة للتشغيل، إلى جانب استمرار الإصلاحات الهيكلية، يمثلان ركيزة أساسية لترسيخ الإدماج الاقتصادي وتحسين مستوى عيش المواطنات والمواطنين، بما يواكب الطموحات التنموية للمملكة خلال السنوات المقبلة.
إذا كان المقال موجهًا للنشر الإخباري، يمكن أيضًا إضافة أرقام تفصيلية حسب الوسط الحضري والقروي والفئات العمرية متى توفرت معطيات المندوبية السامية للتخطيط.