محمد غياث: مأساة سبتة تؤكد أن مواجهة الهجرة غير النظامية تبدأ بتوسيع فرص الشباب.
اعتبر النائب البرلماني محمد غياث أن الأحداث المأساوية المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة، والتي أودت بحياة عدد من الشباب، تعيد إلى الواجهة ضرورة معالجة هذه الظاهرة من منظور شامل يتجاوز المقاربة الأمنية، ويرتكز على توفير الأمل وفرص الاندماج للشباب داخل الوطن.
واستهل غياث تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك” بتقديم التعازي لأسر الضحايا، داعياً لهم بالرحمة والمغفرة، قبل أن يؤكد أن الهجرة غير النظامية ليست مجرد قضية أمنية أو حدودية، بل ترتبط أيضاً بمدى ثقة الشباب في مستقبلهم وإمكانية تحقيق طموحاتهم داخل المغرب.
وشدد البرلماني على أهمية التصدي بحزم لشبكات الاتجار بالبشر التي تستغل أحلام الشباب وتروج لما وصفه بـ”الأوهام”، داعياً في الوقت ذاته إلى تعزيز التعاون لمواجهة هذه الظاهرة، معتبراً أن الرهان الحقيقي يكمن في توسيع آفاق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، بما يتيح للشباب فرصاً حقيقية لبناء مستقبلهم داخل البلاد.
وأشار غياث إلى أن الأحداث الأخيرة أظهرت، بحسب تعبيره، أن الوعود التي تروج لها شبكات الهجرة السرية ليست سوى “سراب”، وأن المجازفة بالأرواح لا يمكن أن تكون طريقاً لتحقيق المستقبل.
وفي السياق ذاته، أكد أن مواصلة الإصلاحات، وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، والانتقال إلى “دولة الفرص” عبر تحسين جودة التعليم، وتطوير التكوين، وتوفير فرص الشغل الكريم، ودعم المبادرات الشبابية، تمثل، وفق رأيه، المسار الأمثل لتعزيز ثقة الشباب في وطنهم.
كما اعتبر أن الحكومة تبذل جهوداً متواصلة في هذا الاتجاه، مشيراً إلى أن المغرب يمتلك المؤهلات والإمكانات الكفيلة بتحويل طموحات الشباب إلى مشاريع نجاح داخل الوطن، مؤكداً أن تحقيق هذا الهدف يظل مسؤولية مشتركة بين الأسرة والدولة والمؤسسات والقطاع الخاص والمجتمع المدني.